شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع بروتوكول تعاون يستهدف تعزيز العمل المشترك في مشروعات البيئة وتغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات، عبر دعم مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي ورفع كفاءة مشروعاتها وتعظيم أثرها التنموي.
وقع البروتوكول الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وأيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي.
تنسيق المشروعات مع السياسات الوطنية
وقالت الدكتورة منال عوض إن الاتفاق يرتبط برؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة ومستهدفات رؤية مصر 2030، موضحة أن مؤسسات المجتمع الأهلي تعد شريكاً رئيسياً في تنفيذ البرامج التنموية والبيئية.
وأضافت أن البروتوكول يهدف إلى مواءمة المشروعات التي تنفذها تلك المؤسسات مع سياسات الدولة وخططها واستراتيجياتها، بما يدعم تحقيق أثر أكبر في مجالات البيئة والتنمية المحلية المستدامة.
وأشارت إلى أن وزارة التنمية المحلية والبيئة، بوصفها الجهة المعنية بوضع سياسات البيئة والمناخ والحفاظ على الطبيعة ومواردها والإشراف الفني على تنفيذها، تتعاون مع شركاء محليين ودوليين لتنفيذ مشروعات بيئية ذات عائد اجتماعي واقتصادي يدعم التنمية المستدامة.
وبحسب الوزيرة، يشمل التعاون المشروعات البيئية التي تنفذها مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي بتمويل من منظمات وطنية أو دولية.
ويركز الاتفاق على ضمان اتساق هذه المشروعات مع استراتيجيات البيئة والمناخ وحماية الطبيعة وإدارة المخلفات وخطط التنمية المحلية، إلى جانب توحيد معايير التقييم الفني والموافقة والمتابعة والتقييم، والاستفادة بصورة أفضل من الموارد المالية والفنية المخصصة لها.
متابعة موحدة وقاعدة بيانات إلكترونية
يتضمن البروتوكول إنشاء منظومة مشتركة بين الوزارتين لمتابعة المشروعات والبرامج والمبادرات البيئية التي تقدمها مؤسسات المجتمع الأهلي وقياس أثرها البيئي والاجتماعي، عندما يتطلب تنفيذها ترخيصاً أو موافقة فنية من وزارة التنمية المحلية والبيئة.
وتشمل المجالات المستهدفة الإدارة المتكاملة للمخلفات، والتشجير وزيادة المسطحات الخضراء، ومكافحة التلوث، والاقتصاد الدائري، والتغيرات المناخية، والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، والتوعية البيئية، والتنمية الريفية المستدامة، وخطط التنمية المحلية.
وأكدت عوض أن تنفيذ تلك المشروعات يتطلب إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بها، سواء كان التمويل محلياً أو أجنبياً، للحصول على الموافقة المقررة وفق أحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية.
كما تتولى وزارة التنمية المحلية والبيئة إعداد قواعد بيانات متخصصة لتسجيل المشروعات البيئية المنفذة بواسطة مؤسسات المجتمع الأهلي، وتقديم الدعم الفني لبناء قدرات هذه المؤسسات، ودعم المبادرات من النواحي الفنية والبيئية، وإصدار توصيات لتطوير المشروعات وإعداد الأدلة الإرشادية والنماذج الفنية.
واتفقت الوزارتان على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة وخريطة تفاعلية تضم المؤسسات والجمعيات المنفذة للمشروعات البيئية، ومواقع المشروعات ومصادر التمويل والأنشطة ومؤشرات الأداء ونسب الإنجاز ونتائج المتابعة.
دور المجتمع الأهلي وبناء القدرات
من جانبها، قالت الدكتورة مايا مرسي إن البروتوكول يعكس توجهاً لتعظيم دور مؤسسات المجتمع الأهلي في التعامل مع التحديات البيئية والمناخية، ضمن إطار أكثر تنظيماً وتكاملاً بين الجوانب الفنية والتنموية والحكومية، بما يدعم كفاءة المشروعات واستدامتها وقياس أثرها بدقة أكبر.
وأوضحت أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية شريك أساسي في مسار التنمية، لما تملكه من قدرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية وفهم احتياجاتها وتحويل الموارد إلى مشروعات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، وأضافت أن ملفات البيئة والمناخ ترتبط بالحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وجودة الحياة.
ولفتت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن قاعدة البيانات والخريطة التفاعلية ستوفران صورة أكثر تكاملاً عن مواقع المشروعات والجهات المنفذة وحجم التمويل ومؤشرات الأداء والإنجاز في مختلف المحافظات، بما يساعد على توجيه الموارد بكفاءة أكبر، وتجنب تكرار التدخلات، وتوسيع النماذج الناجحة القابلة للتكرار.
وأكدت مرسي استمرار وزارة التضامن الاجتماعي في دعم بناء قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي ورفع كفاءتها في إدارة التمويلات والمشروعات والمتابعة وقياس الأثر، مع الالتزام بأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، بما يعزز الثقة في القطاع الأهلي ودوره في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
ويشمل التعاون تدريب العاملين في المؤسسات والجمعيات الأهلية، وإعداد حقائب تدريبية، وتنفيذ نماذج لمشروعات بيئية رائدة قابلة للتكرار، ونشر أفضل الممارسات وتنظيم ورش عمل.
وسيُفعّل البروتوكول من خلال لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن القطاعات والإدارات المختصة في الوزارتين، تتولى متابعة التنفيذ، ومعالجة العقبات، ومراجعة مؤشرات الأداء، واقتراح تطوير آليات العمل، ووضع خطة تنفيذية وزمنية، والإعلان عن أنشطة البروتوكول.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…