وشهد افتتاح القمة حضور وزراء صناعة، ورؤساء شركات عربية وعالمية، وخبراء اقتصاديين، إلى جانب أعضاء في البرلمان وسفراء ورؤساء هيئات واتحادات وممثلين عن الجهاز المصرفي وشركات الحديد والصلب، وكان في استقبال رئيس الوزراء لدى وصوله المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس أحمد عز، رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب.

مهام القطاع المقترح

وأوضح مدبولي أن القطاع الذي يجري بحث إنشائه سيكون أحد أذرع وزارة الصناعة، ويتولى دعم التواصل المباشر مع شركات الصلب المصرية.

وتشمل اختصاصاته المقترحة إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية، ومتابعة تطورات الأسواق، وتقديم الاستشارات المتخصصة، إلى جانب استشراف الفرص والتحديات التي قد تواجه الصناعة مستقبلاً.

وقال إن هذه الآلية تستهدف تحسين كفاءة عملية اتخاذ القرار وتطوير السياسات الصناعية ذات الصلة، بما يساند الشركات العاملة في مجال الحديد والصلب.

أهداف صناعية حتى 2030

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة الحديد والصلب، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وبحسب مدبولي، تستهدف الحكومة زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20% بحلول عام 2030، ورفع عدد العاملين في هذا القطاع إلى نحو 7 ملايين عامل خلال الفترة نفسها.

واعتبر أن صناعة الصلب المتكاملة تمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق هذه المستهدفات، لما توفره من ترابط بين مراحل الإنتاج بدءاً من المواد الخام وحتى المنتج النهائي.

وأشار إلى أن التكامل في الصناعة يرفع الكفاءة التشغيلية والقيمة المضافة، ويدعم معايير الجودة والإنتاجية، وأضاف أن الحكومة تتجه إلى تقليل تكاليف الإنتاج ومدخلاته، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والحد من الانبعاثات الكربونية، بما يحقق توازناً بين النمو الصناعي والاستدامة البيئية.

إجراءات لحماية المنتج المحلي

وتناول مدبولي التحولات التي تشهدها التجارة العالمية، خصوصاً تنامي الإجراءات الحمائية التي تتخذها بعض الدول لحماية صناعاتها.

وقال إن هذه التدابير قد تؤدي إلى إعادة توجيه تجارة الصلب من الأسواق الأكثر حماية إلى أسواق أخرى، بما يزيد من تدفقات الواردات والضغوط التنافسية التي يواجهها المنتج المحلي.

وأكد أن الحكومة ستتخذ ما يلزم من تدابير لحماية الصناعة الوطنية متى توافرت المبررات القانونية والاقتصادية، بما يشمل حالات الإغراق والدعم والارتفاعات في الواردات التي تستدعي إجراءات وقائية.

ووصف هذه الخطوات بأنها دفاعية، وتهدف إلى ضمان المنافسة العادلة وصون الاستثمارات والإنتاج المحلي واستدامة النشاط الصناعي، وفق القواعد المنظمة للتجارة الدولية.

10 مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص

وفي ما يتعلق بتأهيل العمالة، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على إنشاء 10 مدارس فنية بالشراكة مع القطاع الخاص، لإعداد فنيين جدد يحصلون على اعتماد من الاتحاد الأوروبي.

وقال إن التوجه يستهدف تلبية احتياجات صناعة الصلب في الأسواق المصرية والعربية والدولية، مع الاستفادة من الخبرات والكفاءات الهندسية المصرية العاملة في القطاع.

مشاركة عربية ودولية واسعة

ورحب مدبولي بالمشاركين في القمة، التي تضم نحو 700 مشارك يمثلون أكثر من 330 شركة ومؤسسة من أكثر من 40 دولة، بينها 15 دولة عربية، وأشاد بدور الاتحاد العربي للحديد والصلب في دعم التواصل بين الحكومات وقادة الصناعة، وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار.

وقال إن صناعة الحديد والصلب تعد من الصناعات الاستراتيجية للاقتصاد المصري والعربي، نظراً إلى دورها في مشروعات التنمية والبنية التحتية، وتوفير مدخلات للصناعات التحويلية والهندسية، ودعم الاستثمارات والإنتاج وفرص العمل.

وأضاف أن الصناعة العربية تأتي في المرتبة الثانية من حيث الاستثمارات وقيمة الإنتاج بعد قطاع البتروكيماويات، وأن إنتاج الدول العربية من الصلب بلغ نحو 45 مليون طن خلال عام 2025.

ودعا رئيس الوزراء إلى تفعيل الاتفاقيات العربية الموقعة ومتابعة تنفيذها، لتيسير التجارة البينية وانسياب المنتجات العربية بين الأسواق، وإتاحة وصول أوسع للمنتجات إلى أسواق الدول الشقيقة، وفي ختام كلمته، أعلن افتتاح أعمال الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي رسمياً.

وتناقش جلسات القمة مستقبل صناعة الصلب العربية في ظل التحولات الاقتصادية والتجارية العالمية، وسبل رفع القدرة التنافسية وتعزيز الاستدامة.

كما يصاحبها المعرض العربي الدولي للحديد والصلب، الذي يتيح مساحة للتواصل بين الشركات والمصنعين وموردي التكنولوجيا والخبراء في القطاع.