وأعلنت الشركة الأسبوع الماضي نتائج اختبار أُجري على خلية واحدة من بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، باستخدام تقنية «الفولطية غير الخطية» المسجلة باسمها، وقالت إن حرارة الخلية ظلت أقل من 50 درجة مئوية طوال دورة الشحن.

التحكم بالجهد بدل الاكتفاء بتنظيم التيار

ترتكز الآلية الجديدة على ضبط الجهد الكهربائي بصورة تدريجية، بدلاً من الاعتماد على تنظيم التيار فقط كما في أنظمة الشحن التقليدية.

ووفقاً للمعلومات المعلنة، يتيح ذلك للتيار التكيف مع التحولات الكهروكيميائية التي تحدث داخل البطارية أثناء الشحن، بما يساعد على تسريع نقل الطاقة وتحسين كفاءته.

ويمثل تقليص زمن الشحن أحد التحديات المرتبطة بتوسيع استخدام السيارات الكهربائية والأجهزة التي تعتمد على الطاقة الكهربائية، وتضع نتائج الاختبار الشركة أمام خطوة جديدة في مسار تطوير حلول شحن أسرع، مع الحفاظ على مستويات حرارة أقل داخل الخلية.

اليزمي: فهم استجابة البطارية هو الأساس

وأوضح اليزمي، مؤسس شركة «كي في آي» وصاحب اختراع الأنود الجرافيتي المستخدم في بطاريات الليثيوم-أيون الحديثة، أن زيادة كمية الكهرباء في وقت قصير ليست وحدها جوهر التحدي.

وقال اليزمي إن «التحدي لا يكمن فقط في ضخ كميات أكبر من الكهرباء داخل البطارية في وقت أسرع، بل في فهم كيفية استجابة البطارية للشحن وتزويدها بالطاقة بأكثر الطرق فعالية»، واصفاً نمط الجهد الناتج عن التقنية بأنه «بصمة فريدة» تعكس الحالة الاستجابية للبطارية، وفق وسائل إعلام مغربية.

تطبيقات محتملة من الهواتف إلى الطائرات الكهربائية

تقول «كي في آي» إن التقنية يمكن أن تعمل مع سعات وأنواع مختلفة من بطاريات الليثيوم-أيون، ولا تنحصر استخداماتها في السيارات الكهربائية، وتشمل التطبيقات المحتملة الهواتف المحمولة والمعدات الكهربائية والطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي.

ولا تقتصر خصائص النظام على سرعة الشحن، إذ يتضمن أيضاً نظام تشخيص حاصلاً على براءة اختراع لمتابعة الحالة الصحية للبطارية، ورصد المؤشرات المبكرة لاحتمال وقوع ماس كهربائي داخلي، وقد يساعد ذلك، بحسب ما ورد، في رفع مستوى السلامة وإطالة عمر البطاريات.

وتستعد شركة «إليكترو موبيليتي هولدينغ» السنغافورية لتسويق التقنية تجارياً، مع تركيز على قطاع السيارات الكهربائية وتوسيع أنشطة البحث والتطوير في سنغافورة، ضمن مبادرة دولية تستهدف تطوير البنية التحتية للشحن وتعزيز التنقل الكهربائي.

وفي سياق التطبيق على الطيران الكهربائي، وقعت شركة «سكاي درايف» اليابانية، المتخصصة في تطوير الطائرات الكهربائية، مذكرة تفاهم مع «كي في آي» لاستخدام التقنية في الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، بهدف تقليص فترات الشحن بين الرحلات.