أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر لم تقف يومًا عائقًا أمام التنمية في أي دولة من دول حوض النيل، داعيًا إلى التعامل مع المياه باعتبارها مجالًا للتعاون والشراكة لا سببًا للخلاف أو التنافس.

وقال مدبولي، في كلمته خلال مؤتمر أسبوع القاهرة للمياه، إن بناء الثقة بين دول حوض النيل يرتكز على الاستماع إلى شواغل جميع الأطراف، وليس عبر اتخاذ إجراءات أحادية، وشدد على أن توافق الإرادة المشتركة للتعاون يمثل الأساس في إدارة الأنهار العابرة للحدود.

وأضاف أن التعاون هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية داخل حوض النيل، مؤكدًا أن مصر تتطلع إلى أن يتحول الحوض إلى مساحة للشراكة والتنمية، بدلًا من أن يكون ساحة للتنافس.

المياه والأمن والتنمية

وأوضح رئيس الوزراء أن المياه تمثل ركيزة للأمن والتنمية، وأن إدارتها مسؤولية مشتركة بين الدول والجهات المختلفة، نظرًا لارتباطها بمختلف مجالات الاقتصاد والتنمية.

وأشار إلى استمرار مصر في رفع كفاءة بنيتها المائية، بما ينعكس على خدمة المواطن والمزارع، كما قال إن مصر تعمل من أجل تعزيز الحوار حول المياه من أجل الكوكب، مستندة إلى خبراتها المتنوعة في تحلية المياه والرقمنة.

ولفت مدبولي إلى اعتزاز مصر بانتمائها الأفريقي وبأسرة حوض النيل، التي تجمع شعوبها علاقات تقوم على الاحترام والتنمية.

فعاليات أسبوع القاهرة للمياه

وانطلقت الأحد 25 أكتوبر 2026 فعاليات النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور رئيس مجلس الوزراء، وتستمر حتى 29 أكتوبر الجاري.

وتقام الفعاليات تحت شعار «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، وتجمع وزراء ومسؤولين وخبراء وممثلين لمنظمات دولية وإقليمية لبحث تحديات الأمن المائي، وتعزيز التعاون الدولي والإدارة المستدامة للموارد المائية في ظل التغيرات المناخية.

ويتضمن برنامج الأسبوع 114 جلسة فنية وعلمية، إلى جانب المؤتمر العربي السابع للمياه المقرر عقده يومي 26 و27 أكتوبر، لمناقشة الشراكات الإقليمية ودعم جهود تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.