أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قضايا المياه تحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية، مشدداً على أن مصر لن تقبل فرض الأمر الواقع أو التفريط في حقوقها المائية.

وأوضح الرئيس، في كلمته بمناسبة افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، أن مصر تواجه تحدياً مائياً خاصاً يرتبط بطبيعتها الجغرافية واعتمادها الرئيسي على نهر النيل، وأضاف أن الدولة تواصل جهودها لرفع كفاءة استخدام المياه، وتنمية مواردها، وتعظيم الاستفادة منها.

وقال السيسي إن أسبوع القاهرة للمياه أصبح منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، وينعقد الحدث هذا العام تحت عنوان «المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بما يعبر، وفقاً للرئيس، عن الإيمان بدور المياه في تحقيق التنمية والاستقرار وتعزيز التعاون بين الدول والشعوب.

YouTube
فتح المحتوى الأصلي

التعاون المائي والقانون الدولي

وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون في مجال المياه على أساس احترام قواعد القانون الدولي، مؤكداً في الوقت نفسه احترام مصر ودعمها لحق دول حوض النيل في التنمية.

وأضاف أن ندرة المياه والجفاف يمثلان تهديداً يطال دول العالم المختلفة، وأن الأمن المائي بات مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً، واعتبر أن التعاون الحقيقي في هذا الملف ممكن عند توافر الإرادة، مع حق كل دولة في التنمية بصورة مسؤولة لا تلحق ضرراً بالدول الأخرى.

وأكد الرئيس أن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو على تخليها عن حقوقها المائية «رهان خاسر».

برنامج أسبوع القاهرة للمياه

تقام فعاليات النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر 2026، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالشعار نفسه: «المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام».

ويتضمن برنامج الأسبوع 114 جلسة فنية وعلمية، بمشاركة منظمات دولية من بينها منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، والاتحاد الأوروبي.

وتتناول الجلسات إدارة الموارد المائية المشتركة وحوكمة المياه العابرة للحدود وفقاً للقانون الدولي لتعزيز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب تأمين النظم الغذائية عبر تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي باستخدام الطاقة المتجددة، كما تبحث تسخير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتحقيق استدامة الموارد المائية.