أصدرت القيادة العامة لشرطة دبي تحذيرًا مهمًا يستهدف المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة الباحثين عن فرص عمل إضافية أو وظائف بدوام جزئي، بعدما كشفت عن أساليب احتيالية تستخدم عروض التوظيف الوهمية لاستدراج الضحايا والحصول على بياناتهم المصرفية أو إشراكهم في معاملات مالية غير قانونية.

وأوضح مركز مكافحة الاحتيال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن المحتالين يستغلون رغبة بعض الأشخاص في تحسين دخولهم، من خلال نشر إعلانات وظيفية جذابة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تتضمن وعودًا بتحقيق أرباح سهلة مقابل أداء مهام بسيطة، قبل أن تتحول هذه العروض إلى محاولات للاستيلاء على الأموال أو استغلال الحسابات البنكية.

وحددت شرطة دبي ثلاث علامات أساسية تساعد الباحثين عن عمل على التمييز بين الفرص الحقيقية والعروض الاحتيالية، أولها التأكد من أن الوظيفة صادرة عن مؤسسة مرخصة قانونيًا ولديها عنوان وهوية تجارية يمكن التحقق منهما عبر الجهات الرسمية، وثانيها عدم مطالبة المتقدم بسداد رسوم أو تحويل أموال للحصول على الوظيفة، وثالثها عدم طلب استخدام حسابه المصرفي الشخصي لإجراء تحويلات مالية لصالح أطراف أخرى.

وشدد المركز على خطورة بعض العروض التي تطلب من المتقدم استقبال مبالغ مالية في حسابه البنكي، ثم إعادة تحويلها إلى أشخاص آخرين مقابل الحصول على عمولة، موضحًا أن مثل هذه المعاملات قد ترتبط بأنشطة مالية غير قانونية، وأنه ينبغي التوقف فورًا عن التعامل مع أي جهة تقدم مثل هذه الطلبات.

كما حذرت شرطة دبي من مشاركة البيانات المصرفية أو رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) مع أي شخص أو جهة تدعي توفير فرص عمل، مؤكدة ضرورة تجنب الضغط على الروابط المجهولة التي تصل عبر تطبيقات المراسلة ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى لو بدت الرسائل أو الإعلانات احترافية ومقنعة.

ويأتي هذا التحذير ضمن مشاركة شرطة دبي في حملة «الإمارات آمنة بوعيك الرقمي» التي أطلقتها وزارة الداخلية بالتزامن مع شهر التوعية بالأمن السيبراني خلال أكتوبر، بهدف تعزيز وعي أفراد المجتمع بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وأساليب الوقاية منه.

ودعت شرطة دبي جميع أفراد المجتمع إلى التحقق من بيانات الشركات قبل قبول عروض التوظيف أو تقديم أي معلومات شخصية، والإبلاغ عن الحسابات المشبوهة ومحاولات الاحتيال عبر منصة e-Crime أو الاتصال بالرقم 901، مؤكدة أن الوعي والتحقق المسبق يمثلان خط الدفاع الأول ضد هذه الجرائم.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات (وام)