مشاركة:

أطلقت وزارة الاقتصاد الإماراتية منصة رقمية متطورة جديدة تمكن المواطنين والمقيمين من مراقبة أسعار السلع الأساسية ومقارنتها لحظياً، مما يضمن لهم تجربة تسوق عادلة ويضع حداً نهائياً لأي محاولات استغلال في الأسواق المحلية.

وتأتي هذه المنصة كجزء من رؤية الإمارات 2030 لتعزيز الخدمات الرقمية وتحقيق أعلى معايير "جودة الحياة" وحماية المستهلك، وتهدف المبادرة إلى خلق حلقة وصل مباشرة بين الوزارة والمستهلك، حيث توفر بيانات دقيقة حول أسعار أكثر من 300 سلعة حيوية تشمل الزيوت، الحبوب، واللحوم. في تحول استراتيجي، لن يكون المستهلك مجرد متلقٍ، بل شريكاً أساسياً في الرقابة الميدانية.

وتعتمد المنصة على تقنيات رصد متطورة تجمع البيانات من مختلف منافذ البيع والجمعيات التعاونية في الدولة، كما تتيح المنصة أيضاً للمستخدمين إمكانية المقارنة بين أسعار السلع في مناطقهم الجغرافية المختلفة، مما يحفز التنافسية الشريفة بين التجار. 

وهذه البيانات الضخمة تساعد "الجهات المختصة" في تحديد بؤر التلاعب بالأسعار والتدخل السريع لضبط المخالفات قبل تفاقمها.

وتعتبر وزارة الاقتصاد أن "وعي المستهلك" هو الخط الدفاعي الأول، ولا تكتفي المنصة بعرض الأسعار، بل تقدم إرشادات توعوية حول حقوق المستهلك والقوانين النافذة.

وتم دمج خاصية البلاغات الفورية داخل المنصة، مما يسهل على "المواطنين والمقيمين" الإبلاغ عن أي تجاوزات مرصودة بضغطة زر واحدة، مما يقلل من البيروقراطية ويسرع وتيرة الاستجابة القانونية.

الجدير بالذكر أن هذه المنصة تأتي في توقيت حيوي للغاية، حيث تسعى الدولة إلى تأمين سلاسل التوريد واستقرار الأسعار في ظل التحديات العالمية.

 وبالتالي فإن ربط الميدان التربوي والاقتصادي بهذه الأدوات الرقمية يسهم في تنشئة جيل واعٍ بآليات السوق، إضافة إلى كون المنصة توفر أيضاً تحليلات بيانية للوزارة تساعد في اتخاذ قرارات استباقية بشأن استيراد السلع أو تحديد سقوف سعرية لبعض المواد الضرورية عند الحاجة.

كما يقوم أيضاً القطاع الخاص بتحديث بيانات الأسعار بشكل دوري على المنصة، مما يعزز من مصداقية السوق الإماراتي كبيئة استثمارية شفافة وجاذبة. هذا التناغم بين الحكومة والقطاع الخاص يصب في النهاية في مصلحة المستهلك النهائي ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني.

وجب الإشارة بأن المبادرة تركز في المقام الأول في ضبط أسعار السلع الغذائية من خلال استخدام المصطلحات الدارجة في سياقها الرسمي مثل "الميدان الرقابي" و"منافذ البيع.