أصدرت محكمة ابتدائية في تونس حكماً يقضي بسجن الصحافي المعروف زياد الهاني لمدة سنة واحدة، وذلك بعد إدانته بتهمة "الإساءة إلى الآخرين عبر شبكات الاتصال العامة"، يأتي هذا الحكم في سياق تصريحات أدلى بها الهاني خلال ندوة بكلية الحقوق في تونس، حيث أعرب عن انتقاده لقرارات قضائية تتعلق ببعض زملائه من الصحفيين.

ردود الفعل على الحكم

وصف المحامي نفاعة العاربي، الذي يمثل زياد الهاني، القرار القضائي بأنه "صارم" ويزيد من القيود المفروضة على حرية التعبير، وقد أوقف الهاني من قبل السلطات التونسية في 24 أبريل الماضي، وأصدرت النيابة العامة قراراً بإحالته إلى المحكمة الجناحية مع إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضده بتاريخ 26 أبريل.

تفاصيل التهم الموجهة للهاني

بحسب المصادر القضائية، فإن التحقيقات شملت تصريحات للهاني تضمنت اتهامات بحق القضاة واصفاً إياهم بـ"المجرمين"، وفي رسالة وجهها من داخل السجن، أكد الهاني رفضه للحكم واعتبر محاكمته "غير قانونية" و"انتهاكاً لحقوقه"، معلناً عدم نيته استئناف القرار الصادر بحقه.

موقف المنظمات الحقوقية

نددت منظمة "مراسلون بلا حدود" بالقرار واعتبرته "إجراء تعسفياً"، مطالبة بالإفراج الفوري عن الهاني، وأشارت المنظمة إلى أن الملاحقة تمت بناءً على المادة 86 من مجلة الاتصالات، التي تعود لعهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، كما طالبت لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان بوقف استخدام القوانين لتقييد حريات الصحفيين.

الظروف السياسية الحالية في تونس

يأتي هذا الحكم ضمن سلسلة إجراءات قضائية تستهدف صحفيين ومعارضين سياسيين في تونس منذ صيف 2021. وقد أعرب مسؤولون دوليون ومنظمات حقوقية عن قلقهم من ما وصفوه بـ"موجة قمع" تتعرض لها وسائل الإعلام والمجتمع المدني.

وفي موقف دولي بارز، دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأفراد المحتجزين بسبب آرائهم، وأكد تورك أن استمرار القيود والقمع يقوض الحقوق المحمية دستورياً والتزامات تونس الدولية.