أشار تقرير برلماني حديث إلى وجود فجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل في دولة الإمارات، مما أدى إلى انخفاض في نسب التوظيف النوعي للخريجين في السنوات الأخيرة، وقد أعدت هذا التقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي، وركز على السياسات والبرامج الخاصة بقبول الطلبة في الجامعات.

منصة مهارات الإمارات

وفي ضوء هذه التحديات، أكد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن إطلاق منصة مهارات الإمارات في فبراير الماضي يمثل خطوة مهمة نحو تحسين التوافق بين مخرجات التعليم وسوق العمل، تهدف المنصة إلى توفير بيئة رقمية مؤتمتة تعرض الوظائف الشاغرة والمهارات المطلوبة بشكل آلي، ما يسهم في توجيه الطلبة إلى الخيارات التعليمية المناسبة.

تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار

خلال مناقشة التقرير البرلماني، أوضح العور أن المنصة ستستخدم لوغاريتمات رقمية لتقديم تنبؤات مستقبلية حول سوق العمل وتأثير التكنولوجيا على الوظائف، كما ستتيح للجامعات تقييم برامجها الأكاديمية وفقاً لمتطلبات السوق العالمية والمحلية، مما يرفع من مستوى جاهزية الخريجين لسوق العمل.

إحصاءات الخريجين وتخصصاتهم

وفقاً لبيانات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بلغ عدد خريجي الجامعات لعام 2024-2025 حوالي 30,579 خريجاً بنسبة مواطنين تصل إلى 57%، وتركز الخريجون بشكل كبير في تخصصات إدارة الأعمال والقانون والهندسة والتكنولوجيا وعلوم الحياة والطب، ويشير التقرير إلى أن عدد الخريجين منذ عام 2018 حتى 2025 وصل إلى نحو 192,785 خريجاً.

احتياجات السوق والتوجهات المستقبلية

أشار استطلاع أجرته شركة (SAP) إلى تزايد الطلب على المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلوم البيانات، ومع ذلك، يواجه السوق تحدياً يتمثل في نقص الموظفين المؤهلين لتلبية هذه الاحتياجات، لذا تهدف برامج الإرشاد الأكاديمي إلى توجيه الطلاب نحو تخصصات تتماشى مع متطلبات السوق المستقبلية.

التعاون والشراكات لتعزيز الإرشاد الأكاديمي

أكدت اللجنة البرلمانية أهمية تعزيز الإرشاد الأكاديمي المبكر للطلاب قبل دخولهم الجامعات كي يتمكنوا من اختيار التخصصات التي تناسب ميولهم وتدعم احتياجات سوق العمل، كما سلط التقرير الضوء على ضرورة وجود قاعدة بيانات وطنية لتحليل الطلب على التخصصات المختلفة وضمان توجيه الطلبة بشكل فعال.