أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، إلى لجنة مشتركة لدراسته، ويستهدف المشروع، من بين أحكامه، إلغاء مهلة السنة التي كانت تقيد صرف التعويض في حالات تطور العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وقوع الوفاة بسبب الإصابة.

وتضم اللجنة المشتركة لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومي، والخطة والموازنة.

ويتعلق المشروع بتعديل القانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بإنشاء الصندوق، ووفقاً للمذكرة الإيضاحية، جاء التعديل لمعالجة مسائل أظهر التطبيق العملي الحاجة إلى تدخل تشريعي بشأنها، بما يدعم تحقيق أغراض الصندوق في الرعاية والتعويض للفئات المخاطبة بالقانون.

تعويض عند تحول الإصابة إلى عجز كلي أو وفاة

يتضمن المشروع تعديل الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 14، لتنظيم الحالات التي تتطور فيها الإصابة التي ترتب عليها عجز جزئي، نتيجة عملية حربية أو إرهابية أو أمنية، إلى عجز كلي مستديم، أو التي تنتهي إلى وفاة.

وبموجب النص المقترح، يلتزم الصندوق، بحسب كل حالة، بأداء التعويض المقرر للمصاب أو لأسرة الشهيد أو الضحية أو المفقود، ويجوز أن يكون التعويض بعد خصم ما سبق صرفه خلال الفترة من 1 أكتوبر 2014 وحتى تاريخ سريان القانون، على أن يصرف ذلك لمرة واحدة، ويسري الحكم كذلك على الحالات التي سبق ضمها إلى الصندوق.

كما يحدد المشروع الجهات المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئياً أو كلياً، وهي المجلس الطبي العسكري المختص أو المجلس الطبي الشرطي المختص أو مصلحة الطب الشرعي، بحسب الأحوال.

وأفادت المذكرة الإيضاحية بأن إلغاء القيد الزمني لمدة سنة جاء بعد أن بين التطبيق العملي إمكان وقوع الوفاة أو تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم بعد انقضاء عام على الإصابة المرتبطة بالعملية الحربية أو الإرهابية أو الأمنية.

إعفاء خدمات ومستندات طبية من الضريبة

ويقترح المشروع استبدال الفقرة الأخيرة من المادة 7، بحيث لا تسري الضريبة المشار إليها في القانون على تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها، ولا على الخدمات أو المستندات الصادرة عن المنشآت الطبية التابعة للجهات الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية.

وبحسب المذكرة الإيضاحية، يستهدف هذا الحكم عدم تحميل تلك المنشآت الطبية العبء المالي المشار إليه، في ضوء توجه الدولة إلى تخفيف الأعباء الواقعة عليها.

رعاية رئاسية وحرمان المحكوم عليهم في جرائم إرهابية

تضيف المادة الثانية من مشروع القانون فقرة أخيرة إلى المادة 10، تنص على تمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، وذكرت المذكرة الإيضاحية أن ذلك يتصل بالدور الذي يؤديه الصندوق في تكريم الشهداء ورعاية الضحايا والمفقودين والمصابين وأسرهم.

وتتضمن المادة ذاتها إضافة فقرة أخيرة إلى المادة 15، تقضي بحرمان المستفيدين الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية لارتكاب جرائم إرهابية من الحقوق المنصوص عليها في القانون، مع إصدار قرار بحذف بياناتهم من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكامه.

تعديل مواد محددة وبدء العمل بعد النشر

تنص المادة الأولى من المشروع على استبدال الفقرة الأخيرة من المادة 7 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 14 بالنصوص الجديدة الواردة فيه، أما المادة الثالثة، فتقضي بنشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.

واستندت المذكرة الإيضاحية إلى المادة 16 من الدستور، التي تلزم الدولة بتكريم شهداء الوطن ورعاية مصابي الثورة والمحاربين القدماء والمصابين، وأسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، مع العمل على توفير فرص العمل لهم وفقاً للقانون وتشجيع إسهام منظمات المجتمع المدني في تحقيق تلك الأهداف.

وأوضحت المذكرة أن القانون رقم 16 لسنة 2018 صدر تنفيذاً لهذا الالتزام، بهدف تقديم الدعم والرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة للشهداء ومن في حكمهم والضحايا والمفقودين والمصابين وأسرهم، وأضافت أن التعديلات المقترحة ترمي إلى استمرار تحقيق هذه الأغراض في ضوء ما أظهره تنفيذ القانون.