أثار قرار السويد بالتحول بعيداً عن الشاشات الذكية في المدارس والعودة إلى الأدوات التقليدية مثل الأقلام والورق والكتب المطبوعة، اهتماماً واسعاً في بريطانيا، حيث تتعالى أصوات تطالب بتنفيذ خطوات مماثلة لتحسين تركيز ومستويات تعلم الطلاب.

تجربة السويد في التعليم

أطلقت الحكومة السويدية حملة بعنوان «من الشاشة إلى الملف»، التي ركزت على تقليل الاعتماد على الأجهزة الرقمية، خاصة في المراحل التعليمية المبكرة، هذا التحول تضمن استثمار مبالغ كبيرة تصل إلى مئات الملايين من الكرونات السويدية لشراء الكتب المطبوعة وحظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس.

نقاشات حول السياسة التعليمية في بريطانيا

أثارت هذه الخطوة نقاشاً عميقاً بين المعلمين والآباء والخبراء التربويين في بريطانيا، حيث أعرب الكثيرون عن قلقهم من أن الاعتماد الكبير على الشاشات الرقمية قد أثر سلباً على مهارات القراءة والكتابة والتركيز لدى الطلاب.

وطالب عدد من النواب والمختصين بمراجعة شاملة للسياسات الرقمية المعتمدة حالياً، داعين إلى تحقيق توازن بين التكنولوجيا والأساليب التعليمية التقليدية.

نتائج التحول الرقمي في السويد

رغم كونها واحدة من الدول الرائدة في مجال التحول الرقمي بالتعليم، شهدت السويد انخفاضاً ملحوظاً في نتائج طلابها ضمن اختبارات PISA الدولية المتعلقة بالقراءة والرياضيات، مما دفع السلطات هناك لاتخاذ قرار بالعودة إلى الأساسيات ابتداءً من عام 2023 وحتى 2025.

وقد تضمنت هذه الجهود إلغاء إلزامية استخدام الأجهزة الرقمية في رياض الأطفال وتخصيص ميزانية تفوق 200 مليون دولار لشراء الكتب المطبوعة والحظر المرتقب لاستخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس اعتبارًا من خريف 2026، بالإضافة إلى التركيز المتزايد على الكتابة بخط اليد والقراءة من الكتب الورقية.

دراسات تدعم القراءة الورقية

تشير دراسات حديثة إلى أن القراءة الورقية تعزز الاستيعاب والذاكرة بشكل أفضل مقارنة بالقراءة عبر الشاشات، خاصة لدى الأطفال، وفي ظل التحديات التي يواجهها النظام التعليمي البريطاني المتمثلة بانخفاض مهارات القراءة والكتابة، ينظر بعض الخبراء والمؤسسات التعليمية إلى النموذج السويدي كحل محتمل لإصلاح التعليم.