أعلن ناتان نتنياهو، عضو حزب الليكود وابن عم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لن يمنح الحزب صوته في هذه المرة، معتبراً أن الليكود ابتعد عن قيمه الأساسية وأن قياداته دفعت إسرائيل نحو انقسام وطني عميق.
وفي رسالة نشرها عبر منصة X، عرض ناتان نتنياهو ما وصفه بأربع إخفاقات تجعل الحكومة غير جديرة بثقة الجمهور، وهي مسار الإصلاح القضائي، وأحداث 7 أكتوبر، والإخفاق في دعم المواطنين، ورفض تحمل المسؤولية.
انتقادات للإصلاح القضائي وإدارة الحكم
وقال إن الهجمات المتواصلة من رئيس الوزراء ووزرائه على الجهاز القضائي وهيئات الرقابة، إلى جانب تعيينات وصفها بالمثيرة للجدل وحملات التحريض ضد منتقدي الائتلاف، أضرت بثقافة الحكم ووسعت الانقسام إلى مستويات غير مسبوقة.
واتهم الحكومة بالسعي، تحت عنوان الإصلاح القانوني، إلى جمع صلاحيات غير محدودة بيدها، معتبراً أن هذا النهج يمهد لنظام يحمل سمات ديكتاتورية.
7 أكتوبر والمطالبة بالمحاسبة
وتناول ناتان نتنياهو هجوم 7 أكتوبر، قائلاً إن الواقعة حدثت خلال ولاية الحكومة الحالية، وإن سياسة احتواء حركة حماس التي اتبعها رئيس الوزراء لسنوات، بهدف شراء الهدوء عبر الأموال القطرية، انهارت، وأضاف أن الحركة تعززت في ظل هذه السياسة واستعدت للهجوم.
وبحسب ما ورد في رسالته، قُتل 1200 مدني وعنصر أمني واختُطف 251 شخصاً إلى غزة، فيما تخوض إسرائيل منذ ذلك الحين حملة مستمرة على عدة جبهات، وتراجعت مكانتها الدولية إلى مستوى متدنٍ للغاية.
كما اتهم الحكومة بانتهاك التزامها تجاه المواطنين، وقال إن المدنيين والمتطوعين هم من سدوا الفراغ الذي خلّفته الحكومة عقب الكارثة، وأضاف أن جنود الاحتياط غادروا عائلاتهم ومصادر رزقهم، في وقت تواصل فيه الحكومة الدفع نحو إعفاء الحريديم من الخدمة وتخصيص مبالغ كبيرة لأحزابهم، لأسباب مرتبطة باستمرار الائتلاف.
ودعا عضو الليكود إلى إنشاء لجنة تحقيق وطنية بشأن أحداث 7 أكتوبر، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة لا تتوقف على إثبات ذنب جنائي، بل تقتضي مساءلتها أمام الجمهور، وقال إنه قد يعيد النظر في تجديد عضويته بالحزب عندما تُنتخب قيادة لا تحمل، بحسب وصفه، هذه النواقص.
ونقلت RT Arabic هذه المواقف عن صحيفة جيروزاليم بوست.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…