واكتشف العاملون في المحمية أن العش، الذي يعود إلى نوع «فورميكا إكسسيكتا» (Formica exsecta)، لم يعد في موقعه، كما عثروا على حفرة في المكان وآثار توحي باستخدام أداة للحفر، وهو ما عزز لديهم الاعتقاد بأن المستعمرة أزيلت عمداً، وليس نتيجة عوامل طبيعية.

مستعمرة تضم ما يصل إلى 5 آلاف نملة

يُقدَّر عدد أفراد المستعمرة الواحدة من النمل ضيق الرأس بما بين ألف و5 آلاف نملة، ولم يُحدد العدد الفعلي للحشرات التي اختفت، لكن إزالة العش تعني احتمال نقل آلاف النمل دفعة واحدة من موطنه الطبيعي.

ولا ترتبط خطورة الحادثة بقيمة مادية للمستعمرة، بل بندرة النوع وحساسية موطنه، فالمحمية، التي تديرها مؤسسة ديفون للحياة البرية (Devon Wildlife Trust)، تضم 142 عشاً نشطاً لهذا النمل، وتعمل المؤسسة على مراقبة المستعمرات وحمايتها ضمن مساعٍ للحيلولة دون تراجعها في المنطقة.

وتتكون مستعمرات هذا النوع من الملكات والعاملات، التي تتولى مهام التكاثر ورعاية الصغار وجمع الغذاء والدفاع عن العش، وقد تعيش الملكات سنوات طويلة تصل إلى 25 عاماً، لذلك قد يؤدي اقتلاع عش إلى فقدان مستعمرة احتاجت سنوات للنمو والاستقرار.

بلاغ للشرطة ودوافع غير معروفة

أبلغت مؤسسة ديفون للحياة البرية الشرطة بالواقعة، طالبة المساعدة في تحديد من أزال العش، ولم تُعرف هوية المسؤولين أو دوافعهم حتى الآن.

وتبقى احتمالات الاحتفاظ بالنمل أو نقله إلى موقع آخر مجرد تساؤلات لم تثبتها التحقيقات، وتشير المادة إلى أن الحياة البرية النادرة في بريطانيا تخضع لإجراءات حماية قانونية، وأن العبث بموائل الأنواع المحمية أو الإضرار بها قد يستدعي تدخل السلطات وفقاً للحماية المقررة لكل نوع وموقع.

وتواصل الشرطة البحث عن معلومات تكشف ملابسات اختفاء العش، بينما يرى المختصون أن الخسارة تتجاوز عدد الحشرات المسروقة، إذ تمس مستعمرة من أحد أندر أنواع النمل في إنجلترا.