قال طبيب الأعصاب بانكوف إن تكرار النسيان لدى الشباب قد يكون مرتبطاً بالاكتئاب أو اضطرابات القلق، خصوصاً عندما يتزامن مع تغيرات في المزاج والنوم والتركيز أو القدرة على ممارسة الحياة اليومية.

وأوضح بانكوف أن النسيان في حد ذاته يعد جزءاً طبيعياً من آلية عمل الذاكرة، وله دور في تكوين الذكريات، وأضاف أنه قد يؤدي أيضاً وظيفة دفاعية تساعد الإنسان على التخلص تدريجياً من الانفعالات السلبية.

مؤشرات تستدعي الانتباه

وأشار الطبيب إلى أن النسيان المستمر لا ينبغي إغفاله إذا ظهر بالتوازي مع علامات قد ترتبط بالاكتئاب، ومنها تراجع المزاج، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تمنح الشخص المتعة سابقاً، والشعور المتواصل بالذنب، وزيادة الإرهاق، وتراجع القدرة على التركيز.

وتشمل المؤشرات الأخرى التي ذكرها بانكوف اضطراب النوم أو الشهية، وهي أعراض قد ترافق مشكلة النسيان المتكرر.

القلق وتأثيره في الذاكرة

وبحسب بانكوف، قد تتجلى اضطرابات القلق في قلق مفرط يصعب السيطرة عليه، أو في توقع مستمر لوقوع أحداث سلبية، وقد يصاحب ذلك سرعة الانفعال، واضطراب النوم، وتوتر عضلي متواصل، وزيادة التعرق وجفاف الفم.

وأضاف أن الاكتئاب والقلق قد يؤثران سلباً في الذاكرة وفي قدرة الشخص على استيعاب المعلومات، ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة النسيان، وحذر من أن عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب قد يفاقم الأعراض، بما فيها مشكلات الذاكرة، وينعكس على الحياة اليومية.