أكدت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية جاهزية مطار الكويت الدولي للعودة إلى التشغيل الكامل فور صدور الموافقات الرسمية، وكشفت الهيئة عن خطة مرحلية مدروسة لاستعادة الحركة الجوية الطبيعية بعد فترة من التوقف الاحترازي.

 وشدد المدير العام بالتكليف، دعيج العتيبي، على أن أمن وسلامة المسافرين وحماية أرواحهم تمثل الأولوية القصوى، مؤكداً أن المطار بات آمناً تماماً ومجهزاً بأحدث التقنيات العالمية لمواكبة المرحلة المقبلة.

و أوضحت الهيئة أن الإجراءات الأمنية المشددة المطبقة حالياً تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الحماية، رغم ما قد تسببه من صعوبات مؤقتة لبعض المسافرين.

وأشار العتيبي إلى أن حركة المسافرين تشهد تنظيماً دقيقاً لضمان الانسيابية من المواقف وحتى مباني الركاب، مبيناً أنه يتم حالياً نقل الركاب عبر الحافلات بدلاً من البوابات المتصلة بالطائرات لأسباب أمنية تخضع للتقييم المستمر تمهيداً للعودة للنظام السابق.

ومن جانبها فقد أعلنت الإدارة عن توفير تجهيزات خاصة لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل العربات الكهربائية والمصاعد لتسهيل حركتهم.

وأكد العتيبي أن البوابة الرئيسية للمبنى سيتم فتحها خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد استكمال التقييم الشامل بالتنسيق مع وزارة الداخلية وقوة الإطفاء العام، لضمان أعلى درجات السلامة العامة لمرتادي المطار.

وأوضحت الهيئة أن برج المراقبة والأنظمة الرادارية الحديثة تعرضت لاستهداف مباشر خلال العدوان الإيراني الآثم، إلا أنه تم إصلاح الأضرار في وقت قياسي بفضل دعم القيادة السياسية.

ولفتت إلى الحصول على إدانة رسمية من المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، التي اعتبرت الاستهداف خرقاً لاتفاقية شيكاغو، مؤكدة أن التعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية كان له دور بارز في استمرارية عمليات الشركات الكويتية.

وفي سياق متصل، كشف العتيبي عن توجه دولة الكويت لتصبح مركزاً لوجستياً إقليمياً بفضل البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي المتميز.

وأشار إلى وجود خطط لإنشاء أكاديمية متخصصة لتمكين الشباب الكويتي في قطاع الطيران، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بإتاحة فرص أكبر للكوادر الوطنية التي تمثل الركيزة الأساسية لتطوير المطار والمشاريع الاستراتيجية المستقبلية.

ووجهت الهيئة نداءً إرشادياً لكافة المسافرين بضرورة الحضور إلى المطار قبل موعد الرحلة بـ 3 ساعات على الأقل لضمان سلاسة الإجراءات.

وحذرت من بعض السلوكيات السلبية، مثل الحجز دون السفر أو التأخر عن الرحلات، لما لها من أثر سيء على شركات الطيران وحقوق بقية المسافرين، خاصة الدارسين والمتوجهين للعلاج، داعية الجميع للالتزام بالتعليمات لضمان رحلة مريحة وآمنة.

وأوضحت الهيئة أن قرار إعادة فتح الأجواء، الذي بدأ تدريجياً في 26 أبريل الماضي، جاء بعد تقييم دقيق للأوضاع الأمنية في المنطقة.

ويشمل التشغيل حالياً وجهات محددة من مبنيي الركاب (T4) و(T5) ضمن خطة زمنية تضمن سلامة العمليات الجوية، وصولاً إلى التشغيل الكامل للمطار في المستقبل القريب وفق أعلى المعايير الدولية المعمول بها.