ذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون طلب من مخابرات الجيش توسيع التحقيقات في قضية شاحنة المتفجرات، فيما قالت إن النائب العام التمييزي رامي الحاج أصدر استنابات قضائية للأجهزة الأمنية لتوقيف مسؤولين في حزب الله على صلة بالقضية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة في عددها الصادر السبت، شمل الطلب القضائي رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله حسين العبد الله ومساعده علي أيوب، وأفادت بأن هذه الإجراءات ترتبط بما وصفته بعلمهما بالشاحنة ومسؤوليتهما عن الأمر، إلى جانب السعي لمعرفة هوية مسؤولين آخرين محتملين.

وقالت «الأخبار» إن القضية تتجه، وفق توصيفها، إلى مسار مواجهة داخلية، وأضافت أن حزب الله أعلن، عبر النائب حسن فضل الله، رفضه التخلي عن المتفجرات، معتبرة أن الخلاف انتقل من المعالجة الأمنية والقضائية إلى مواجهة مباشرة مع السلطة.

تحقيق في مواد من «تي إن تي» و«سي فور»

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أكد، الاثنين الماضي، عدم وجود تهاون أو تساهل في التحقيق المتعلق بضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعَي «تي إن تي» و«سي فور».

وفي إطار التحقيق، استمع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم إلى موقوفين اثنين في قضية المواد المتفجرة، فيما وُضعت المضبوطات في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية.

ونقلت الصحيفة أن حزب الله لم يعد يتعامل مع الضغوط الداخلية بالمنطق الذي حكم مواقفه سابقاً، مشيرة إلى أن تراكم المواجهات، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب أفق واضح للتسوية، قد يدفعه إلى إعادة حساباته بشأن حدود الاشتباك الداخلي.

كما أفادت بأن عون حاول، بحسب تسريبات القصر التي أشارت إليها الصحيفة، دفع الجانب الأميركي إلى ممارسة ضغط على إسرائيل، لكنها قالت إن مسار المطالب الأميركية لا يوحي حتى الآن بأن هذا التوجه يحظى بالأولوية لدى واشنطن.