قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع جماعة الحوثيين في اليمن، مضيفاً أن الجماعة ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وفي حديث لشبكة «نيوزنيشن»، أكد ترامب أن الاتصالات قائمة، لكنه لم يوضح من يشارك فيها أو أين تُعقد، كما لم يكشف عن القضايا المطروحة للنقاش.
تقرير عن اجتماع في مسقط
تأتي تصريحات ترامب بعد أيام من تقرير نشرته وكالة رويترز، قال إن مسؤولين أمريكيين التقوا ممثلين للحوثيين في العاصمة العُمانية مسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ووفقاً للوكالة، عُقد الاجتماع داخل السفارة الأمريكية في مسقط بوساطة عُمانية، ونقلت رويترز عن خمسة مصادر مطلعة أن وفداً حوثياً ضم مسؤولين بارزين، بينهم محمد عبد السلام وعبد الملك العجري، شارك في اللقاء.
كما أوردت الوكالة، نقلاً عن مصدرين، أن ممثلي الحوثيين أبلغوا الجانب الأمريكي بأنهم لا ينوون استهداف السفن الأمريكية، وأنهم ما زالوا ملتزمين باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم مع واشنطن عام 2025.
ولم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية انعقاد الاجتماع، وقال متحدث باسمها لرويترز: «لا تعليق لدينا على هذا الاجتماع المحدد الذي تم الإبلاغ عنه»، مشيراً إلى أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع انتشار الإرهاب من الشرق الأوسط يمثلان مصلحتين أساسيتين للولايات المتحدة.
قناة اتصال مباشرة
وتدعم تصريحات ترامب ما سبق أن ورد عن وجود اتصال مباشر بين واشنطن والحوثيين، وكانت رويترز قد نقلت عن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قوله إن الولايات المتحدة تتواصل مباشرة مع الجماعة، بينما قال ترامب في وقت سابق إن الحوثيين اتصلوا بإدارته وطلبوا من واشنطن عدم التدخل في الحرب اليمنية.
وتجري هذه الاتصالات في سياق تصنيف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية في مارس 2025. وفي مايو من العام نفسه، توصلت واشنطن والجماعة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد حملة عسكرية أمريكية هدفت إلى وقف هجمات الحوثيين على حركة الملاحة في البحر الأحمر.
ولا تعني تصريحات ترامب، في حد ذاتها، التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار أو إلى تسوية سياسية، غير أن أي تفاهم محتمل قد يرتبط بملفات أمن الملاحة في البحر الأحمر، والأمن السعودي، ومسار النزاع في اليمن، فيما تبقى نتائج الاتصالات ودور الوساطة العُمانية غير معلنة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق