وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير استخباراتية دولية تزعم وجود مخططات تهدف لنقل الصراع إلى عمق الدول العربية، مشيرة إلى ادعاءات حول "تهديد إيران" لمعالم استراتيجية وحيوية، من بينها جسر عبدون المعلق في العاصمة الأردنية عمان، وهو ما أثار حالة من الترقب والحذر الأمني الشديد.، مضيفاً بأن العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران دخلت مرحلة استهداف البنى التحتية الحيوية، كاشفاً عن مقطع فيديو يوثق لحظة انهيار جسر B1 المعلق في غارة جوية مدمرة.
وفي تصريح حازم، حذر ترامب من أن الجيش الأمريكي "لم يبدأ بعدُ بتدمير ما تبقى في إيران"، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة لنيّة واشنطن تصعيد الهجمات لتشمل كافة المنشآت الاستراتيجية التي تربط المدن الإيرانية الكبرى.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط 8 قتلى على الأقل وإصابة 95 آخرين جراء الغارة التي استهدفت الجسر الرابط بين طهران ومدينة كرج، مما أدى لقطع شريان حيوي غرب البلاد.
وأوضحت تقارير الهلال الأحمر الإيراني أن حجم الدمار بات هائلاً، حيث تضررت نحو 140 ألف وحدة سكنية وتجارية منذ اندلاع المواجهة، وهو ما يعكس كلفة باهظة يدفعها الجانب المدني في ظل الصراع الراهن.
ومن جانبها، سخرت الأوساط الإيرانية من هذه الادعاءات، واصفة إياها بأنها "بروباغندا أمريكية" تهدف لشيطنة طهران وتبرير التصعيد العسكري القادم.
وفي الوقت ذاته، حذر محمد باقر قاليباف من أن "اللعب بالنار" قد يشعل جبهات لم تكن في الحسبان، ملمحاً إلى أن قدرات حلفاء إيران قادرة على الوصول إلى أي نقطة استراتيجية إذا استمر الاستهداف المباشر لمصالح بلاده.
هذا التراشق الكلامي حول "تهديد إيران" لجسر عبدون وضع المنظومات الدفاعية في المنطقة في حالة تأهب قصوى، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة.
إلا أن منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث اشتعلت مؤخراً بجدل واسع حول مزاعم مفادها أن ايران تهدد جسر عبدون في الأردن، رداً على الدعم اللوجستي للعمليات الغربية، وهو الأمر الذي وضع الأجهزة الأمنية والجمهور في حالة ترقب شديد لمسارات الرد الإيراني خارج حدودها الجغرافية التقليدية.
وأوضحت مصادر استراتيجية أن تلويح طهران باستهداف معالم إقليمية، وما يروج له البعض حول أن ايران تهدد جسر عبدون، قد يكون ضمن حرب نفسية تهدف لترهيب حلفاء واشنطن.
ويرى محللون أن رسالة ترامب المصورة تهدف لكسر الروح المعنوية، بينما تحاول طهران تحويل الغضب الشعبي إلى قوة صمود.
ويظل ملف التهديدات الخارجية، خاصة ما يشاع عن أن ايران تهدد جسر عبدون، ملفاً مفتوحاً أمام احتمالات التصعيد العسكري والسياسي في الأيام القادمة، وسط دعوات دولية للتهدئة لتجنب كارثة إنسانية شاملة.
اقرأ أيضاً:
حرائق بمصفاة الأحمدي وتعطل محطة مياه إثر هجوم إيراني بالصواريخ.
الدفاعات الجوية في أبوظبي تحبط هجوماً وتكشف تفاصيل الضحايا في "حبشان" و"عجبان".
ترامب "نحن في حرب" وحادث الطيار الأمريكي المفقود لن يوقف عملياتنا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق