تفاصيل خطط مدارس الإمارات لإجازة عيد الأضحى في شهر مايو. تعرف على صلاحيات مديري المدارس، وخطط تعويض الحصص، واستعدادات الامتحانات بعد العودة للتعليم الحضوري.

مع اقتراب حلول إجازة عيد الأضحى المبارك في شهر مايو المقبل، حسم قادة القطاع المدرسي في دولة الإمارات الجدل الدائر حول العطلات، موضحين أن التقويم الأكاديمي يظل ثابتاً إلى حد كبير، مع وجود مرونة محدودة ومقننة ضمن إرشادات محددة سلفاً.

ويأتي هذا التوضيح تزامناً مع تزايد تساؤلات أولياء الأمور والطلاب حول إمكانية إجراء تعديلات على إجازة العيد هذا العام. وتعمل السلطات التعليمية ومديرو المدارس بمختلف المناهج على موازنة دقيقة بين الاحتفاء بهذه المناسبة الدينية والثقافية العظيمة، وبين الحفاظ على الاستمرارية الأكاديمية وتعويض الفاقد التعليمي؛ خاصة في أعقاب الاضطرابات الأخيرة المرتبطة بالحرب (الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية) والتي وصلت الآن إلى وقف ممتد لإطلاق النار، حيث تنصب جهود المدارس حالياً على ضمان انتقال الطلاب بسلاسة للعودة إلى التعليم الحضوري.

كيف تعمل آلية مرونة الإجازات في المدارس؟

شرح برامود ماهاجان، مدير مدرسة الشارقة الهندية، آلية عمل هذا النظام على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المدارس تتمتع ببعض الصلاحيات التقديرية ضمن إطار التقويم الأكاديمي المعتمد.

وأوضح ماهاجان أن المديرين يمتلكون صلاحية منح ما يصل إلى ثلاثة أيام إجازة إضافية، وضرب مثالاً لتوضيح الفكرة:

  • إذا صادفت عطلة العيد الرسمية أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء.
  • وبما أن عطلة نهاية الأسبوع في إمارة الشارقة تشمل أيام الجمعة والسبت والأحد.
  • فإنه يمكن إعلان يوم الخميس كعطلة إضافية لخلق أسبوع إجازة كامل، شريطة إبلاغ "هيئة الشارقة للتعليم الخاص" (SPEA) والحصول على موافقتها مسبقاً.

وشدد ماهاجان على أن مثل هذه القرارات يجب أن تتوازن بشكل صارم مع خطط الاستمرارية الأكاديمية لتجنب أي فجوات تعليمية، مما قد يتطلب إدخال تدابير تعويضية مثل إقرار فصول دراسية يوم السبت أو تمديد ساعات الدوام المدرسي بشكل طفيف.

الأولوية للرفاهية النفسية والتحصيل الأكاديمي

على صعيد المدارس الدولية، أكدت الإدارات أنها لا تتوقع إحداث تغييرات جوهرية على التقويم الأكاديمي، مع اعترافها التام بأهمية العيد للطلاب وعائلاتهم.

وفي هذا السياق، قال كيني دنكان، مدير مدرسة نورد أنجليا الدولية بدبي (NAS Dubai): "يجب أن ننظر إلى العيد كفرصة ثقافية ودينية مهمة للتأمل والاحتفال، وللتعبير عن شكرنا للوحدة التي تشاركناها في جميع أنحاء الإمارات خلال هذه الأوقات المليئة بالتحديات".

وأكد دنكان أن استمرارية التعلم ورفاهية الطلاب تظل أولويات قصوى للمدارس، موضحاً الآتي:

  • استمرت العملية التعليمية للغالبية العظمى من الطلاب دون توقف كبير بفضل جودة التعليم عن بُعد والجهود الاستثنائية للكوادر التعليمية.
  • ينصب التركيز الحالي على التقييم الدقيق لاحتياجات كل طفل لضمان عودة ناجحة وآمنة للفصول الدراسية.
  • يكرس الفريق المدرسي جهوده لدعم الرفاهية والصحة النفسية للطلاب جنباً إلى جنب مع تقدمهم الأكاديمي.

الاستعداد للامتحانات وخطط المراجعة الهيكلية

بالنسبة للمدارس التي تستعد للامتحانات، وخاصة مؤسسات المناهج الهندية، فإن التركيز ينصب بقوة على الاستعداد الأكاديمي وتقليل أي فجوات تعليمية قبل التقييمات الرئيسية.

وأشارت أبهيلاشا سينغ، مديرة مدرسة شاينينج ستار الدولية، إلى أن التركيز في مدرستها انصب على تحديد أولويات مخرجات التعلم الأساسية، وتعزيز الاستعداد للامتحانات لطلاب الصف العاشر (الذين سيخضعون للمرحلة الثانية من امتحانات البورد بين 15 مايو و1 يونيو).

وأوضحت أن ذلك يتم من خلال تدابير صارمة تشمل:

  • وضع خطط مراجعة هيكلية واستخدام التعليم القائم على البيانات لمعالجة الفجوات.
  • ضمان استمرارية التعليم عبر المنصات الرقمية.
  • توفير مهام موجهة واستراتيجيات تعزيزية مستمرة خلال فترة الإجازة لضمان بقاء الطلاب على المسار الصحيح.