أظهرت بيانات حديثة من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في المملكة العربية السعودية نجاحاً لافتاً لمبادرة "دوّر جهازك" بحلول نهاية عام 2025. المبادرة تمكنت من تحويل مئات الآلاف من الأجهزة الإلكترونية القديمة، التي كانت تعتبر نفايات، إلى قيمة اقتصادية إجمالية تجاوزت 120 مليون ريال سعودي.

انعكاس الوعي البيئي والاجتماعي

منذ إطلاقها، استطاعت المبادرة جمع أكثر من 400 ألف جهاز إلكتروني بفضل مشاركة فاعلة من نحو 40 ألف فرد، إضافة إلى دعم ملحوظ من القطاعين الحكومي والخاص، وقد تم استخراج ما يزيد عن 960 طناً من المواد القابلة لإعادة الاستخدام وإصلاحها، مما عزز مفهوم "الاقتصاد الدائري" في المملكة.

وتجاوز تأثير المبادرة الجانب البيئي ليشمل الفوائد الإنسانية؛ حيث قامت بـ:

  • تعزيز التعليم: توفير الأجهزة المعاد تدويرها لأكثر من 120 مؤسسة تعليمية وجمعية خيرية.
  • تعزيز الشمول الرقمي: منح الأسر المحتاجة أجهزة لوحية وحواسيب بعد إصلاحها.
  • حماية البيئة: تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن التخلص غير السليم للأجهزة الإلكترونية.

هذه النتائج تدل على أن الأجهزة القديمة ليست مجرد خردة بل تمثل جزءاً أساسياً من مبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتقليل هدر الموارد، المبادرة، التي أطلقت بالتعاون مع وزارة الاتصالات والمركز الوطني لإدارة النفايات، تسلط الضوء على القدرة الجماعية للمجتمع في تحويل النفايات الإلكترونية إلى استثمار أخضر يدعم رؤية المملكة 2030.