طورت شركة التقنية «أباتي» (Apate) نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعامل مع محاولات الاحتيال الإلكتروني، عبر محادثة المحتالين واستدراجهم إلى تقديم معلومات عن الأدوات التي يستخدمونها، ووفقاً لما نقله موقع «تك كرانش»، أجرى النظام نحو 2.5 مليون محادثة وهمية مع عصابات النصب حول العالم، مستنزفاً وقتاً يعادل 17 عاماً.
محادثات افتراضية لإرباك المحتالين
يعتمد النظام على روبوتات قادرة على الرد على المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، إلى جانب التفاعل مع الروابط المشبوهة والمجموعات المرتبطة بالاحتيال على منصات التواصل الاجتماعي، وتستخدم هذه الروبوتات شخصيات افتراضية صُممت لتبدو، خلال التفاعل، كأنها أشخاص حقيقيون.

وعندما تصل إلى النظام مكالمة أو رسالة احتيالية، يبدأ الروبوت محادثة مع المرسل أو المتصل، متظاهراً باهتمامه بالعرض المقدم، ثم يطيل الحوار عبر أسئلة متتابعة، بهدف إبقاء المحتال منشغلاً ومنحه فرصة للكشف عن تفاصيل تتعلق بأساليب عمله.
جمع بيانات عن الحسابات والمواقع المزيفة
تستهدف المحادثات الحصول على معلومات مثل أرقام الحسابات البنكية، والمحافظ الرقمية، والمواقع الوهمية التي قد تُستخدم في سرقة بيانات البطاقات، وبعد جمعها، تُدرج هذه البيانات في شبكة مخصصة لرصد الجهات الاحتيالية والحد من قدرتها على استهداف ضحايا جدد.
وبحسب التقرير، بدأت شركات وبنوك كبرى في استخدام النظام لحماية عملائها، ومن بينها بنك أستراليا وشركة الاتصالات «تي بي جي» (TPG)، وحولت شركة الاتصالات وحدها قرابة 590 ألف مكالمة يشتبه في كونها احتيالية إلى الروبوتات لتتولى محاورة المتصلين وإشغالهم.
انخفاض الخسائر المبلغ عنها
أفاد التقرير بأن خسائر النصب المبلغ عنها لدى البنك انخفضت بنسبة تصل إلى 76% نتيجة استخدام هذه الآلية، وأعلنت «أباتي» مؤخراً جمع تمويل جديد، قالت إنه سيُستخدم لتوسيع نطاق عمل الروبوتات وتطويرها بهدف حماية ملايين المستخدمين مستقبلاً.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…