تتسع مخاطر الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الحسابات المصرفية، مع اعتماد المحتالين على انتحال صفة البنوك وخداع العملاء للحصول على بيانات الدخول ورموز التحقق، وتتيح هذه المعلومات للمهاجمين السيطرة على الحسابات وإجراء تحويلات مالية من دون علم أصحابها، في حين تركز الإرشادات الأمنية على تقوية وسائل الدخول والتحقق المباشر من أي تواصل يدّعي أنه صادر عن مؤسسة مالية.
6 خطوات لحماية الحسابات المصرفية من الاحتيال الإلكتروني
الخط
إجراءات الحماية الرقمية تساعد على تقليل مخاطر الاحتيال على الحسابات المصرفية
ولا تعتمد هذه الهجمات بالضرورة على اختراق الأنظمة المصرفية نفسها، بل ترتكز في كثير من الحالات على الهندسة الاجتماعية والتصيد الإلكتروني، أي استغلال ثقة المستخدم أو دفعه إلى التصرف بسرعة تحت ذريعة وجود مشكلة في حسابه أو معاملة مشبوهة.
وفي تحذير نشره مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قال إن مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع له تلقى أكثر من 5100 شكوى مرتبطة بالاستيلاء على الحسابات منذ بداية عام 2025. وبلغت الخسائر المبلغ عنها أكثر من 262 مليون دولار، بحسب المكتب.
وأوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أن المحتالين قد يتظاهرون بأنهم موظفون لدى مؤسسات مالية، ثم يتصلون بالضحايا عبر المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني للحصول على أسماء المستخدمين وكلمات المرور ورموز التحقق.
أساليب شائعة للسيطرة على الحسابات
تبدأ هجمات التصيد عادة برسالة تزعم أن الحساب يواجه مشكلة، أو أن هناك عملية مالية تتطلب تدخلاً عاجلاً، وقد تتضمن الرسالة رابطاً يقود إلى صفحة مقلدة تشبه موقع البنك، حيث يُطلب من المستخدم إدخال بياناته المصرفية ورموز التحقق.
وقد يستخدم المحتالون الاتصال الهاتفي بدلاً من الرسائل، عبر الادعاء بأنهم من خدمة العملاء أو الدعم الفني، وبحسب تحذير مكتب التحقيقات الفيدرالي، قد يطلبون من العميل مشاركة بياناته بحجة تأمين الحساب أو وقف عملية احتيالية، ثم يستعملون المعلومات التي حصلوا عليها لإعادة ضبط كلمة المرور والسيطرة على الحساب وتحويل الأموال إلى حسابات أخرى.
وتشمل المخاطر أيضاً ما يعرف باستبدال شريحة الهاتف، حيث يحاول المهاجم إقناع شركة الاتصالات بنقل رقم الضحية إلى شريحة يتحكم بها، وقد يتيح ذلك للمحتال استقبال رسائل التحقق والمكالمات الموجهة إلى صاحب الرقم.
إجراءات لتقليل المخاطر
استخدام كلمة مرور فريدة: من المهم أن تكون كلمة مرور الحساب المصرفي طويلة ومعقدة وألا تستخدم في أي خدمة أخرى، ويوصي مكتب التحقيقات الفيدرالي بالاستعانة بمدير كلمات المرور لإنشاء كلمات مختلفة وحفظها، لتقليل أثر تسرب بيانات من مواقع أو خدمات أخرى.
تفعيل المصادقة متعددة العوامل: تضيف هذه الميزة وسيلة تحقق أخرى عند تسجيل الدخول، وتوصي وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية بتشغيلها للحسابات المالية، مع تفضيل مفاتيح المرور أو مفاتيح الأمان ووسائل التحقق المقاومة للتصيد عندما تكون متاحة، بدلاً من الاعتماد على الرسائل النصية وحدها.
التحقق المستقل من الاتصالات: ينبغي عدم فتح روابط تطلب تحديث البيانات أو تأكيد المعاملات، وعدم تقديم كلمة المرور أو رمز التحقق لأي شخص، حتى إن عرّف نفسه بأنه موظف في البنك، والأكثر أماناً هو الدخول مباشرة إلى التطبيق المصرفي أو الاتصال بالمؤسسة عبر الرقم المنشور في موقعها الرسمي، لا عبر بيانات اتصال يرسلها المتصل أو تتضمنها الرسالة.
متابعة الحركة المالية: يساعد تشغيل تنبيهات السحب والتحويل والدفع على رصد النشاط غير المعتاد في وقت مبكر، وينصح مكتب التحقيقات الفيدرالي بمراجعة الحسابات دورياً والانتباه إلى أي مشتريات أو تحويلات لا يعرفها صاحب الحساب.
تحديث الهاتف والتطبيقات: ينبغي تثبيت التحديثات الأمنية لنظام التشغيل والمتصفح والتطبيقات المصرفية فور توفرها، مع تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط، وتساعد التحديثات في معالجة الثغرات التي يمكن أن يستغلها المهاجمون للوصول إلى الأجهزة أو البيانات.
تأمين رقم الهاتف: يُنصح بوضع رمز حماية لشريحة الاتصال، وسؤال شركة الاتصالات عن الإجراءات المتاحة لمنع نقل الرقم أو استبدال الشريحة من دون تحقق إضافي، وإذا انقطعت خدمة الهاتف فجأة من دون سبب واضح، ولا سيما مع وصول إشعارات مصرفية غير معتادة، فينبغي التواصل مع شركة الاتصالات فوراً.
عند الاشتباه باختراق الحساب
عند ملاحظة معاملة غير مصرح بها، ينبغي الاتصال بالبنك فوراً عبر قنواته الرسمية، وطلب إيقاف البطاقة أو تجميد الحساب مؤقتاً إذا استدعى الأمر ذلك، كما يمكن طلب محاولة إلغاء التحويل أو استرداد الأموال.
ويُستحسن تغيير كلمات المرور التي قد تكون تعرضت للخطر، بما يشمل كلمة مرور البريد الإلكتروني المرتبط بالحساب، وإلغاء جلسات تسجيل الدخول غير المعروفة، كذلك ينبغي مراجعة أحدث المعاملات والاحتفاظ بالرسائل والإشعارات التي قد تفيد في التحقيق.
ويوصي مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإبلاغ عن الاحتيال إلى الجهات المختصة، وتقديم تفاصيل متاحة عن أرقام الهواتف والمواقع والرسائل التي استُخدمت في استدراج الضحية، إلى جانب إبلاغ المؤسسة المالية بسرعة للحد من الخسائر المحتملة.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…