تواصل هيئة الطرق والمواصلات في دبي تطوير منظومة خدمات ترخيص السائقين، عبر توظيف أحدث التقنيات الذكية في عمليات الفحص والتقييم، مع تطبيق الجيل الجديد من نظام فحص الساحة الذكي.

ويأتي النظام ضمن توجه الهيئة نحو تعزيز دقة وحيادية تقييم المتدربين، ورفع مستويات الشفافية والعدالة في الاختبارات، إلى جانب تحسين تجربة المتعاملين وتعزيز السلامة المرورية أثناء تنفيذ المناورات داخل مناطق الفحص. ويراقب النظام مدى التزام المتدرب بمعايير الفحص والسلامة، مستفيدًا من تقنيات متقدمة للذكاء الاصطناعي تعمل داخل مركبة الاختبار.

ويستهدف الجيل الجديد من نظام فحص الساحة الذكي تقليل التفاوت في تقييم أداء المتدربين، من خلال تطبيق معايير موحدة ودقيقة تساعد على تقديم نتائج أكثر وضوحًا وشفافية.

وأوضح سلطان الأكرف، مدير إدارة ترخيص السائقين في مؤسسة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات، أن تطوير النظام يمثل خطوة متقدمة في مسيرة التحول الذكي التي تتبعها الهيئة لتطوير خدمات ترخيص السائقين، مؤكدًا أن توظيف التقنيات الحديثة في عمليات الفحص والتقييم يدعم توحيد المعايير ويعزز ثقة المتعاملين في نتائج الاختبارات.

ولا تتوقف مهام النظام عند أتمتة احتساب نتيجة اختبار القيادة، إذ يوفر منظومة متكاملة لمراقبة وتحليل أداء المتدرب خلال تنفيذ مختلف المناورات. كما يستطيع إظهار الأخطاء التي جرى تسجيلها بصورة مرئية وواضحة، بما يساعد المتعامل على معرفة أسباب النتيجة وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التحسين.

وبهذه الآلية تتحول نتيجة الاختبار من مجرد قرار نهائي إلى تجربة أكثر وضوحًا، يستطيع خلالها المتدرب التعرف بصورة أفضل إلى الملاحظات المسجلة على أدائه أثناء الفحص.

وتشكل السلامة أحد المحاور الرئيسية في تطوير النظام الجديد، إذ جرى دعم منظومة الاختبار بتقنيات ذكية تهدف إلى حماية المتدربين والحد من احتمالات وقوع الحوادث. وتشمل هذه التقنيات أنظمة منع الاصطدام والكبح الطارئ الوقائي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

كما جرى تطوير نظام للكبح الآلي الوقائي داخل مناطق الاختبار، يستطيع التدخل تلقائيًا عند رصد حالة قد تؤدي إلى اصطدام أو تنطوي على مخاطر محتملة، بما يسمح بالتعامل مع الخطر قبل تطوره أثناء عملية الفحص.

ويعكس تطوير نظام فحص الساحة الذكي توجه هيئة الطرق والمواصلات في دبي نحو توسيع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في خدمات ترخيص السائقين.

ومن خلال الجمع بين مراقبة أداء المتدرب، وتحليل المناورات، وعرض الأخطاء بوضوح، وتوحيد معايير التقييم، وإضافة تقنيات الوقاية والكبح التلقائي، تستهدف المنظومة توفير بيئة اختبار أكثر أمانًا وتحكمًا وشفافية.

ويظل التركيز الأساسي للنظام منصبًا على دقة التقييم وتحسين تجربة المتعامل والوقاية من المخاطر المحتملة قبل تحولها إلى حوادث أثناء الاختبار.