سلّط المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الدين جبالي، الضوء على كتاب «عايدة» من إصداراته، وهو عمل يقدّم قصة الأوبرا الشهيرة في قالب روائي مرسوم يجمع بين السرد والصورة ويستحضر أجواء مصر القديمة.

وقال المركز، في بيان صدر اليوم الخميس، إن الكتاب ترجمه وقدّمه عباس أبو غزالة، ويعيد تقديم واحدة من أشهر الحكايات المرتبطة بتاريخ الأوبرا من خلال مشاهد مرسومة تتناول تداخل الحب والغيرة والولاء للوطن وصراعات السلطة.

من قصة مستوحاة من التاريخ المصري إلى أوبرا عالمية

ترجع بدايات أوبرا «عايدة» إلى عام 1871، عندما كلّف الخديوي إسماعيل عالم المصريات الفرنسي أوجيست مارييت بإعداد قصة مستلهمة من تاريخ مصر القديم، بهدف تقديم عمل يواكب مكانة مصر الثقافية وينافس ما تعرضه المسارح الأوروبية.

وأُسند وضع الموسيقى إلى المؤلف الإيطالي جوزيبي فيردي، فيما استعان بالشاعر الإيطالي أنطونيو جيزلانزوني لكتابة النص الشعري، وارتبطت الأوبرا، بعد خروجها إلى العالم، باسم مصر وظلت حاضرة في الذاكرة الفنية العالمية، وفقاً لما أورده بيان المركز.

صراع الحب والواجب في حكاية «عايدة»

تتمحور القصة حول راداميس، القائد المصري الذي يحب عايدة، وهي أسيرة إثيوبية وابنة ملك بلادها، وفي المقابل، تحمل أمنيريس، ابنة فرعون، مشاعر الحب لراداميس، لتتحول غيرتها إلى عنصر رئيسي في تطور الأحداث.

وبعد انتصار الجيش المصري وأسر والد عايدة، يواجه راداميس صراعاً بين مشاعره وواجبه، وتحت ضغط والدها، تدفعه عايدة إلى كشف سر عسكري، وهو ما يقود إلى اتهامه بالخيانة والحكم عليه بالدفن حياً.

وتنتهي الحكاية باختيار عايدة البقاء إلى جوار راداميس في قبره، بينما تواجه أمنيريس الفقد وحدها، فتلعن الكهنة وتدعو للحبيبين بالسلام الأبدي.

وأوضح المركز أن الكتاب لا يقتصر على استعادة وقائع الأوبرا، بل يعتمد تتابع الصور والمشاهد لإتاحة قراءة أقرب إلى عالم العمل ودراماه الإنسانية، عبر مزج السرد البصري بالحركة والحكاية.

المصدر: صدى البلد