أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن 30 يونيو الجاري يمثل الموعد النهائي أمام شركات القطاع الخاص التي تضم 50 عاملاً فأكثر للالتزام بمستهدفات التوطين عن النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس استمرار الدولة في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل الخاص وفق خطط مدروسة ومستدامة.

وأوضحت الوزارة أن مستهدفات التوطين تأتي ضمن سياسة وطنية تهدف إلى رفع نسبة مشاركة الكوادر الإماراتية في الوظائف المهارية داخل الشركات، من خلال تحقيق نمو سنوي بنسبة 2%، يتم تقسيمها إلى 1% خلال النصف الأول من العام و1% خلال النصف الثاني، بما يضمن تحقيق التوازن في سوق العمل وتعزيز الكفاءة الإنتاجية.

ودعت الوزارة الشركات المشمولة إلى الاستفادة من منصة نافس التي توفر قاعدة بيانات واسعة من الكفاءات الإماراتية المؤهلة في مختلف التخصصات، ما يسهم في تلبية احتياجات الشركات من الموارد البشرية المدربة، ويعزز فرص التوظيف الفعّال والمستدام في القطاع الخاص.

وشددت الوزارة على أن سياسات التوطين تمثل ركيزة أساسية لدعم الاستراتيجيات الاقتصادية للدولة، مؤكدة استمرارها في تطبيق هذه السياسات بالتعاون مع القطاع الخاص، لما لها من دور محوري في تعزيز التنافسية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، إلى جانب تمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات الحيوية.

وأشارت إلى استمرار تقديم مزايا تنافسية للشركات المتميزة في التوطين، تشمل إدراجها ضمن نادي شركاء التوطين ومنحها خصومات تصل إلى 80% على رسوم الخدمات، إضافة إلى أولوية في المشتريات الحكومية، ما يفتح أمامها آفاقاً أوسع للنمو والتوسع في السوق.

وأعلنت الوزارة بدء تطبيق المساهمات المالية على الشركات غير الملتزمة اعتباراً من 1 يوليو المقبل، بواقع 10 آلاف درهم شهرياً عن كل مواطن لم يتم تعيينه، أي ما يعادل 120 ألف درهم سنوياً، في إطار تعزيز الالتزام وضمان تحقيق الأهداف المحددة.

وحذرت من ممارسات التوطين الصوري أو التحايل على القوانين، مؤكدة أن منظومة التفتيش الرقمية والميدانية قادرة على رصد أي مخالفات والتعامل معها بحزم وفق التشريعات المعمول بها، بما يحافظ على نزاهة سوق العمل.

ودعت الوزارة أفراد المجتمع إلى دعم هذه الجهود والإبلاغ عن أي مخالفات عبر مركز الاتصال أو القنوات الرقمية الرسمية، مؤكدة أن جميع البلاغات تتمتع بأعلى درجات السرية والاستجابة الفورية.