ارتفعت الروبية الهندية بقوة أمام الدولار يوم الاثنين، بعد إعلان بنك الاحتياطي الهندي مجموعة إجراءات تستهدف تخفيف الضغوط على العملة المحلية، وتقليص الطلب على الدولار في السوق الفورية، والحد من النشاط المضاربي في سوق الصرف الأجنبي.
وبحسب النسخة الإنجليزية من منصة «إنفستنج» المتخصصة في التحليلات الاقتصادية، انخفض سعر الدولار مقابل الروبية بما يصل إلى 1.1% ليبلغ 95.739 روبية، كما جرى تداول العملة الأمريكية على انخفاض قدره 0.8% عند 95.952 روبية.
وكان الدولار قد صعد إلى 96.85 روبية خلال الأسبوع الماضي، مقترباً من أعلى مستوى تاريخي سجله في مايو الماضي عند 96.96 روبية، قبل أن تسهم الإجراءات الجديدة في دعم العملة الهندية.
نافذة خاصة لشركات النفط الحكومية
وأعلن بنك الاحتياطي الهندي، السبت، أنه سيغطي كامل الاحتياجات اليومية من الدولار لثلاث شركات حكومية لتسويق النفط عبر نافذة خاصة، ويهدف هذا الترتيب إلى إبعاد مشتريات تلك الشركات من الدولار عن السوق الفورية.
وتشمل الآلية مؤسسة النفط الهندية، ومؤسسة هندوستان للبترول، ومؤسسة بهارات للبترول، وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي البنك المركزي لتقليل الضغط المباشر على سوق العملات.
قيود على عقود المشتقات والمراكز غير المدعومة
وشملت التدابير منع الشركات من إعادة إبرام عقود المشتقات المالية المرتبطة بالروبية التي سبق إلغاؤها، كما خفض البنك الحد الأقصى للمراكز غير المدعومة بتعرض فعلي للمخاطر من 100 مليون دولار إلى 5 ملايين دولار.
وألزم بنك الاحتياطي الهندي البنوك كذلك بالاحتفاظ باحتياطي نقدي يعادل 20% مقابل بعض العقود، وتهدف هذه القيود إلى الحد من عمليات التحوط التي زادت الضغوط على الروبية وساهمت في تراجعها، إلى جانب تقليص الطلب الفوري على الدولار.
وتأتي الحزمة بعد أن رفع البنك المركزي، الأسبوع الماضي، سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.5%، وكانت هذه أول زيادة في أسعار الفائدة منذ نحو أربع سنوات.
وفي الوقت نفسه، عدّل البنك توجهه في السياسة النقدية من «محايد» إلى «تشديد تدريجي محسوب»، في إشارة إلى مخاطر تضخم مرتبطة بارتفاع أسعار النفط، مع استمرار قوة النمو الاقتصادي.
ولم تكن زيادة الفائدة وحدها كافية لوقف تراجع الروبية، في ظل ضغوط ارتبطت بارتفاع تكاليف الطاقة وخروج رؤوس الأموال الأجنبية واستمرار قوة الدولار على نطاق واسع.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…