أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، وهو الأكبر عالمياً، سحب استثمارات تبلغ قيمتها 661 مليون دولار من خمسة بنوك إسرائيلية، على خلفية ما وصفه بمخاطر مرتبطة بالانتهاكات بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، قال الصندوق، الذي يديره البنك المركزي النرويجي وتبلغ قيمته نحو تريليوني دولار، اليوم الإثنين، إن الجهات المستبعدة أُخرجت من محفظته الاستثمارية بسبب «مخاطر غير مقبولة» لاحتمال مساهمة الشركات المعنية في انتهاكات جسيمة لحقوق الأفراد في سياقات الحرب والصراع.
وكان الصندوق قد اتخذ في أغسطس من العام الماضي قراراً بسحب استثماراته لأسباب أخلاقية من شركة «كاتربيلر» الأمريكية، إلى جانب البنوك الإسرائيلية الخمسة.
تقييم أخلاقي لاستخدام معدات كاتربيلر
وأوضح مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق أن تقييمه خلص إلى عدم وجود شك في استخدام منتجات «كاتربيلر» في انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية للقانون الدولي الإنساني.
وأشار المجلس إلى استخدام السلطات الإسرائيلية جرافات تصنعها الشركة في عمليات هدم وصفها بأنها غير قانونية وواسعة للممتلكات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، وأضاف أن الشركة لم تتخذ، بحسب التقييم، إجراءات كافية للحيلولة دون هذا الاستخدام.
مساعدات نرويجية وموقف من الاستيطان
وفي 24 أيلول الماضي، أعلن وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي تقديم مساعدات إضافية لفلسطين بقيمة 125 مليون كرونة نرويجية، تعادل نحو 13.2 مليون دولار، عبر الأمم المتحدة والبنك الدولي، وتشمل المساعدات دعماً لموازنة القطاع العام الفلسطيني.
وجدد إيدي في الوقت نفسه رفض النرويج للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، محذراً من أن تزايد اعتداءات المستوطنين، واتساع المستوطنات، وتشديد القيود على تنقل الفلسطينيين، قد يؤدي إلى زيادة انعدام الأمن وتقويض فرص التوصل إلى حل سياسي.
وتقود النرويج، إلى جانب السعودية والاتحاد الأوروبي، مبادرة «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، التي أُطلقت رسمياً في عام 2024 بهدف دعم مساعي السلام المستدام.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…