قد تؤثر بعض الممارسات اليومية في نضارة الجلد ومرونته بمرور الوقت، خصوصاً مع التعرض المتكرر للشمس أو إهمال التنظيف والترطيب، وتوضح خبيرة التجميل منى عباس أن العناية بالبشرة لا تقتصر على مستحضرات التجميل، بل تشمل نمط الحياة وطريقة التعامل اليومية مع الجلد.

وقالت منى عباس، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن تجنب عدد من الأخطاء الشائعة، إلى جانب الالتزام بروتين بسيط ومنتظم، يساعد في الحد من العوامل التي قد تسهم في ظهور علامات التقدم في العمر مبكراً.

الحماية من الشمس جزء أساسي من العناية

يعد إهمال واقي الشمس من العادات التي قد تؤثر في مظهر البشرة، إذ إن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بظهور التجاعيد المبكرة وفقدان الجلد لجزء من مرونته، حتى إذا كان التعرض خلال مشاوير قصيرة.

وتوصي عباس باستخدام واقٍ واسع الطيف بمعامل حماية لا يقل عن 30، مع تجديده كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل، وكذلك بعد السباحة أو التعرق، ويمكن الاستعانة بالظل وارتداء قبعة عند التعرض المباشر للشمس.

التنظيف والترطيب قبل النوم

النوم من دون إزالة المكياج قد يترك على البشرة بقايا مستحضرات التجميل والدهون والشوائب، ما قد يؤدي إلى انسداد المسام أو تهيج الجلد لدى بعض النساء، لذلك يفضل تنظيف الوجه قبل النوم بمنظف لطيف يتناسب مع نوع البشرة، مع التعامل بحذر مع منطقة العينين وتجنب الفرك القوي.

كما أن عدم ترطيب البشرة بانتظام قد يزيد من جفافها ويجعل الخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً، ويُستحسن وضع مرطب مناسب بعد غسل الوجه، والالتزام بالترطيب بصورة مستمرة بدلاً من استخدام كميات كبيرة من المستحضرات عند الإحساس بالجفاف فقط.

النوم والتدخين والغذاء

قلة النوم والسهر قد ينعكسان على مظهر الوجه من خلال الشحوب وانتفاخ المنطقة المحيطة بالعينين، وذكرت عباس أن الحصول على قدر مناسب من النوم، يتراوح عادة بين 7 و9 ساعات للبالغين، مع انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، يدعم صحة الجسم والبشرة.

ويؤثر التدخين والتعرض لدخانه سلباً في الجلد، لارتباطهما بتسارع التجاعيد وتراجع مرونة البشرة نتيجة تأثيرهما في الأوعية الدموية والعمليات الطبيعية التي تحافظ على أنسجة الجلد، ويعد الإقلاع عن التدخين وتفادي دخانه من الخطوات المهمة لصحة البشرة، إلى جانب فوائدهما الصحية الأخرى.

كذلك قد ينعكس الاعتماد المستمر على أطعمة منخفضة القيمة الغذائية على صحة الجلد، خصوصاً إذا جاء ذلك على حساب الخضراوات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية، وتحتاج البشرة إلى عناصر غذائية متنوعة لدعم وظائفها الطبيعية، مع شرب الماء بانتظام وفق احتياجات الجسم.

روتين معتدل لتقليل العوامل المؤثرة

تشمل العناية اليومية المقترحة تنظيف الوجه بلطف، واستخدام مرطب ملائم، والالتزام بواقي الشمس، إلى جانب النوم الكافي والغذاء المتوازن، كما يُنصح بعدم الإفراط في تقشير البشرة أو استعمال مستحضرات قوية دون حاجة، لأن ذلك قد يسبب الجفاف والتهيج ويجعل الخطوط الدقيقة أكثر بروزاً.

وتبقى التجاعيد جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، وتتأثر أيضاً بالعوامل الوراثية والتعرض للشمس ونمط الحياة، ولا يمكن منعها تماماً، لكن المواظبة على العناية بالبشرة والحماية من الشمس قد تساعدان في تقليل ظهور التجاعيد المبكرة والحفاظ على صحة الجلد.