مصر

أشاد محمد الدروي، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للتوظيف، بإطلاق وزارة العمل المصرية دليل الإجراءات القياسية للتشغيل بالخارج بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، معتبرًا أن الدليل يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة التشغيل الدولي، وحماية حقوق العمالة المصرية، وتوسيع فرص الكفاءات الوطنية في أسواق العمل العالمية.

وقال الدروي إن تقييم مستقبل التشغيل بالخارج لا ينبغي أن يستند إلى عدد الوظائف المتاحة وحده، بل إلى قدرة الدولة على إنشاء نظام توظيف مؤسسي يقوم على الشفافية والحوكمة، وأضاف أن هذا النظام يجب أن يضمن انتقال العمالة عبر مسارات قانونية وآمنة، بما يصون حقوق العامل ويعزز ثقة أصحاب الأعمال الدوليين.

دور شركات التوظيف المرخصة

وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للتوظيف أهمية دعم شركات التوظيف القانونية والمرخصة من وزارة العمل، بوصفها شريكًا رئيسيًا في تنظيم انتقال العمالة بين الدول، وأوضح أن هذه الشركات تضطلع بدور في تطبيق معايير التوظيف العادل، والالتزام بالإجراءات القانونية والتعاقدية المرتبطة بفرص العمل الخارجية.

وشدد الدروي على أن شركات التوظيف المرخصة لا تقتصر وظيفتها على الوساطة لتوفير فرص العمل، بل تمثل جزءًا أساسيًا من مواجهة التوظيف غير المنظم والحد من الهجرة غير الشرعية، عبر تنظيم إجراءات انتقال العاملين وضمان خضوعها للأطر القانونية.

وأشار إلى أن قانون العمل المصري الجديد رقم 14 لسنة 2025 يوفر إطارًا تشريعيًا لتطوير هذا القطاع وتعزيز الرقابة والحوكمة فيه، ودعا إلى تفعيل الشراكة بين وزارة العمل وشركات التوظيف المرخصة، إلى جانب توحيد الإجراءات وتطوير آليات المتابعة والرقابة بما يتوافق مع معايير العمل الدولية.

مشروعات التعاون ومسارات التوظيف المستدامة

وثمّن الدروي التعاون بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي من خلال مشروعي THAMM وTHAMM PLUS، وقال إن المطلوب هو الانتقال من المبادرات والإجراءات التنظيمية إلى بناء مسارات مستدامة للتوظيف الدولي، تشمل مواءمة التدريب المهني مع احتياجات أسواق العمل الخارجية، وتبادل المعلومات، وتطوير اتفاقيات التنقل المهني المنظم.

وأضاف أن مصر تمتلك قاعدة واسعة من الكفاءات والمهارات البشرية، إلا أن الاستفادة الكاملة من هذه الميزة، بحسب قوله، تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين التأهيل المهني والاعتراف بالمهارات وتطوير شركات التوظيف المرخصة وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتوفير المواهب والكفاءات.

وقال الدروي: «إن تصدير الكفاءات المصرية ليس مجرد انتقال عامل من دولة إلى أخرى، بل هو تصدير للخبرة والمهارة والثقة في الاقتصاد المصري، ونجاح هذه المنظومة يبدأ من توظيف قانوني ومنظم، تقوده مؤسسات مرخصة، وتحكمه معايير دولية، وتدعمه شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية».

وأضاف: «هدفنا أن تصبح مصر نموذجًا إقليميًا في التوظيف الدولي المسؤول، بحيث تكون حماية الإنسان وكرامته أساسًا لكل فرصة عمل، وتصبح الكفاءة المصرية عنوانًا للثقة والتنافسية في أسواق العمل العالمية».