كشفت حملة تفتيشية مشتركة في دولة الكويت عن مخالفات غذائية وصحية داخل عدد من المساكن الخاصة بمحافظة الأحمدي، بعدما تبين استغلالها في أنشطة تجارية تتعلق بتخزين وتجهيز وتداول المواد الغذائية بصورة مخالفة للقوانين والاشتراطات المعمول بها. وأثارت نتائج الحملة أهمية الرقابة على مصادر الأغذية المتداولة، خصوصًا تلك التي تُجهز بعيدًا عن المنشآت المرخصة والخاضعة للتفتيش الدوري.
ونفذت الهيئة العامة للغذاء والتغذية الحملة بالتعاون مع وزارة الداخلية ولجنة الظواهر السلبية بمحافظة الأحمدي، وأسفرت عن ضبط ثلاث منشآت غذائية تُدار من داخل مساكن خاصة وتُستخدم في بيع وتداول الأغذية بطرق غير قانونية. كما حررت الفرق المختصة ثمانية محاضر مخالفة، في إطار الإجراءات المتخذة لضبط الأنشطة التي قد تشكل خطرًا على صحة المستهلكين وسلامتهم.
وشملت المخالفات التي رصدتها الفرق التفتيشية تداول المواد الغذائية بصورة غير قانونية، وتجهيز الأغذية وتخزينها في ظروف غير صحية، وتشغيل عمالة دون شهادات صحية، فضلًا عن عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية العامة. وتمثل هذه المخالفات مصدر قلق لارتباطها المباشر بسلامة المنتجات التي قد تصل إلى المستهلك دون استيفاء الضوابط المطلوبة.
وكشفت التفاصيل المعلنة عن رصد ممارسات تتعلق بإعادة تعبئة المواد الغذائية بطرق غير صحية، ووجود منتجات منتهية الصلاحية وأخرى غير مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة. كما تحدثت الجهات المشاركة عن إغلاق أكثر من أربعة مواقع استُخدمت كمستودعات أو أماكن لتصنيع الأغذية وتعبئتها، وذلك ضمن نطاق عمليات التفتيش والرصد المرتبطة بالحملة.
وأوضح مساعد مشرف الأغذية محمد العازمي أن أعمال التفتيش كشفت أيضًا عن مخالفات تتعلق بأوضاع العمالة والبيئة الصحية داخل بعض المواقع، بما في ذلك تشغيل منشآت دون التراخيص اللازمة. وأسفرت الإجراءات عن إتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية التي ثبت عدم مطابقتها للاشتراطات، مع تحرير المحاضر الرسمية وإحالة الملفات إلى الجهات القضائية والمختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأكدت الهيئة العامة للغذاء والتغذية استمرار الحملات الرقابية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بهدف منع تداول المنتجات المخالفة والتصدي للأنشطة التجارية غير المرخصة التي تمس الصحة العامة. وشددت الجهات المشاركة على أهمية تعاون المواطنين والمقيمين في الإبلاغ عن الأنشطة الغذائية المشبوهة أو الممارسات التي قد تعرض سلامة المستهلكين للخطر.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية التأكد من موثوقية مصادر الأغذية، وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي للمنتجات أو أسعارها عند الشراء، خاصة إذا كانت تُباع من خلال جهات غير معروفة أو خارج القنوات التجارية النظامية. ويظل التعامل مع المنشآت المرخصة والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات الرقابية من أهم وسائل الحد من المخاطر المرتبطة بالأغذية مجهولة المصدر.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…