شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الجلسة التي نظمها مجلس محمد بن زايد في جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، والتي تُعَد الجلسة الرابعة ضمن الموسم الرمضاني الحالي.

حيث تم تسليط الضوء على "تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع" من خلال مشاركة أربعة متحدثين يمثلون فئات مجتمعية متنوعة، وهم: الدكتورة عائشة البوسميط، وسنان الأوسي، وسالم البريكي، وريم الظبياني.

وقد شهدت الجلسة حضور عدد كبير من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، الذين أعربوا عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الاجتماع الهام والتحدث عن مبادراتهم المجتمعية. وفي بداية الجلسة، قال عيسى السبوسي، مدير مشروع "عام المجتمع"، إن هذه الجلسة تسلط الضوء على مواضيع المحور الرئيس لبناء مستقبل متماسك ومستدام من خلال مشاركة قصص ملهمة لأفراد من المجتمع الذين أحدثوا تغييرًا فريدًا عبر العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، مما يبرز أهمية الدور الفردي في بناء مجتمع شامل.

تعزيز قيم الاحتضان

وقد ناقشت الدكتورة عائشة البوسميط، أم حاضنة لطفلتين، أهمية الاحتضان كواحد من أسمى أشكال العطاء المجتمعي، مؤكدة أنه يجب أن يُفهم بأنه تشريع قانوني وديني لجعل الأطفال المحتاجين في بيئة صالحة. وأشارت إلى أهمية تحفيز المجتمع على دعم هذه المبادرات، ودعت إلى تغيير مصطلح "مجهولي النسب" إلى "فاقدي الرعاية الأسرية"، لتعزيز الوعي حول قضية الاحتضان في الإمارات.

المسؤولية المجتمعية

من جانبه، أكد المهندس سنان الأوسي، صاحب مبادرة زراعية، قيمة الإعطاء من خلال زراعة 209 أشجار في أبوظبي تعبيرًا عن امتنانه وثقته في وطنه. وقد أشار إلى أن المبادرات التطوعية لا تعترف بالمناصب أو الشهادات، بل تتعلق بالمسؤولية الأخلاقية تجاه المجتمع.

بينما أوضح سالم البريكي، مؤسس فريق ربدان التطوعي، الجهود المبذولة في إعادة دمج المتطوعين وكبار المواطنين في المجتمع من خلال فريقه الذي يسعى لمساندة مختلف البرامج التي تساهم في تحسين نوعية الحياة.

وأكدت ريم الظبياني، المتطوعة في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أن أصحاب الهمم جزء لا يتجزأ من المجتمع ولهم دور قيادي في مختلف المجالات، مشيرة إلى أهمية الدعم الذي تقدمونه لهم من خلال العمل التطوعي.

في ختام الجلسة، تم تفعيل مناقشة للجمهور حول خططهم لإحداث تأثير إيجابي في المجتمع، حيث أظهر 77% من الحضور تأكيدهم على وجود خطة للقيام بذلك قبل نهاية العام.

في نهاية الجلسة، تم تكريم المتحدثين المشاركين وتحفيز الجميع لسلوك نهج العطاء والمبادرة من أجل بناء مجتمع أفضل.