في خطوة تهدف إلى تيسير الإجراءات وإنهاء ملف مخالفات البناء بشكل جذري، زفت وزيرة التنمية المحلية بشرى سارة للمواطنين بشأن تعديلات قانون التصالح الجديدة، مؤكدة أن الحكومة تضع مصلحة المواطن في المقام الأول عبر تقديم تسهيلات غير مسبوقة تضمن تسريع وتيرة العمل بجميع المحافظات.

انفراجة في ملف مخالفات البناء

أوضحت الوزيرة أن تعديلات قانون التصالح الأخيرة جاءت لتعالج كافة المعوقات التي ظهرت خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن الهدف ليس الجباية، بل تقنين الأوضاع وتوفير بيئة عمرانية آمنة ومنظمة.

وأكدت أن هناك توجيهات مباشرة للمحافظين بضرورة تبسيط الإجراءات داخل المراكز التكنولوجية، وتذليل أي عقبات تواجه المواطنين أثناء تقديم طلباتهم، لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المزايا التي يقدمها القانون.

أبرز ملامح تعديلات قانون التصالح ومخالفات البناء 2026

وتتضمن التعديلات الجديدة مجموعة من الحوافز التي تهم شريحة كبيرة من سكان القرى والمدن على حد سواء، ومن أهمها:

  1. تسهيل إجراءات المعاينة: حيث تم اعتماد آليات أسرع لربط الطلبات بجهات الاختصاص لضمان عدم تأخر اللجان الفنية.
  2. مرونة في الأوراق المطلوبة: حيث تهدف تعديلات قانون التصالح إلى قبول الطلبات بأي مستند يدل على تاريخ المخالفة، مع إعطاء أولوية لإنهاء ملفات التصالح في القرى وتوابعها.
  3. منظومة إلكترونية متكاملة: البدء الفعلي في تفعيل "أبلكيشن" تصالح جديد يتيح للمواطن رفع المستندات ومتابعة حالة طلبه من هاتفه المحمول، مما يقلل من الزحام والبيروقراطية داخل مكاتب الإدارة المحلية.

توجيهات صارمة للمحافظات

وشددت وزيرة التنمية المحلية خلال تصريحاتها على أن هناك متابعة يومية لمعدلات الإنجاز في كل محافظة، مشيرة إلى أنه لن يُسمح بأي تهاون أو تأخير في استخراج شهادات البيانات.

وأضافت أن تعديلات قانون التصالح فتحت الباب أمام الحالات التي كان يصعب التعامل معها سابقاً، مثل التصالح على تغيير الاستخدام أو البناء خارج الحيز العمراني في حالات محددة، وفقاً للضوابط المنظمة التي وضعها القانون الجديد ولائحته التنفيذية.

مزايا الحصول على "نموذج 8" النهائي

حثت الوزارة المواطنين على سرعة التوجه للمراكز التكنولوجية للاستفادة من هذه التعديلات، موضحة أن الحصول على نموذج التصالح النهائي يمنح العقار صبغة قانونية كاملة، مما يسمح بإدخال المرافق (كهرباء، مياه، غاز) بشكل رسمي، كما يرفع من القيمة السوقية للعقار ويحمي صاحبه من أي ملاحقات قضائية أو إدارية.

وتمثل تعديلات قانون التصالح الحالية فرصة ذهبية لإنهاء هذا الملف الذي ظل عالقاً لسنوات، حيث تكاتفت جهود وزارتي التنمية المحلية والإسكان لتقديم صياغة تشريعية وتنفيذية تتسم بالمرونة والواقعية، بما يحقق التوازن بين الانضباط العمراني والحفاظ على الثروة العقارية للمواطنين.