أعلن الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، توجه الحزب لتشكيل لجنة عليا دائمة للانتخابات اعتبارًا من يناير 2027، تتفرع عنها ثلاث لجان تختص بانتخابات الرئاسة ومجلس الشيوخ ومجلس النواب، وقال إن الحزب يستعد لمرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي، مع خطة لإعداد مرشحيه مبكرًا ودعمهم في الاستحقاقات المقبلة.

وخلال كلمته أمام الوفديين بمناسبة انتخابات الهيئة العليا للحزب، أكد البدوي أن الوفد سيخوض الانتخابات المقبلة بمرشحيه، من دون الاعتماد على مقاعد يمنحها أي طرف سياسي، وأضاف أن تاريخ الحزب ومكانته السياسية، بحسب قوله، لا يسمحان له بطلب مقاعد من أحد أو انتظار تعاطف الآخرين.

YouTube
فتح المحتوى الأصلي

لجان متخصصة وإعداد مبكر للمرشحين

وأوضح البدوي أن اللجنة العليا الدائمة ستتبعها ثلاث لجان متخصصة، الأولى لانتخابات الرئاسة، والثانية لانتخابات مجلس الشيوخ، والثالثة لانتخابات مجلس النواب، كما أشار إلى أن الحزب سيشكل لجانًا انتخابية في جميع المحافظات لتأهيل كوادره وتجهيزها لخوض هذه الاستحقاقات.

وقال إن هدف الحزب يتمثل في وجود مرشح وفدي في كل دائرة انتخابية على مستوى الجمهورية، ولفت إلى نجاح الحزب خلال الفترة الماضية في ضم عدد من النواب السابقين، إلى جانب استعادة بعض النواب الذين كانوا قد غادروا الحزب.

وأضاف أن الحزب لديه حاليًا 140 مرشحًا لانتخابات الهيئة العليا، مؤكدًا أنهم جميعًا من أبناء الوفد.

دعم سياسي وإعلامي ومادي

وشدد رئيس حزب الوفد على أن مساندة المرشحين لن تقتصر على الجوانب السياسية والمعنوية والإعلامية، بل ستشمل أيضًا دعمًا ماديًا، وقال إنه لن يترك مرشحي الحزب على المقاعد الفردية يخوضون الانتخابات من دون مساندة حقيقية.

واستشهد البدوي بتجربة انتخابات عام 2015، عندما طلب من مرشحي القوائم دعم مرشحي الحزب على المقاعد الفردية في المحافظات، وقال إن ذلك ساهم في وصول 36 نائبًا وفديًا إلى البرلمان.

وأشار إلى أن اختيار المرشحين خلال المرحلة المقبلة سيخضع لمعايير محددة تراعي احتياجات كل دائرة وطبيعة الشخصيات المرشحة، وأكد أن من لا يحالفه التوفيق في انتخابات الهيئة العليا لن يُستبعد من العمل الحزبي، بل سيستفيد الحزب من خبراته ويُسند إليه مواقع قيادية فاعلة، ضمن برنامج عمل يستعد لتقديمه إلى الهيئة العليا الجديدة.

المستحقات المالية وإجراءات قانونية

وفي جانب آخر من كلمته، قال البدوي إن حزب الوفد يواجه تحديات مالية متراكمة، وإنه يسعى إلى معالجة أخطاء سابقة من دون العودة إلى الوراء، وأضاف أن الهيئة العليا رأت أن تحصيل 60% من المستحقات أفضل من الدخول في مسارات قانونية طويلة قد لا تحقق العائد المرجو.

وكشف عن بدء الشؤون القانونية في الحزب اتخاذ إجراءات قانونية ضد عدد من النواب الذين لم يلتزموا بسداد المستحقات المالية المقررة عليهم، وأشار إلى صدور أحكام بالحبس ضد بعضهم، معتبرًا أن هذا الأمر لا يليق بتاريخ الحزب ومكانته.

وقال البدوي إن بعض النواب لم يفوا بالتزاماتهم المالية تجاه الحزب، موضحًا أنه لم يوجه باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، لكنه أشار إلى أن الشؤون القانونية بدأت بالفعل تلك الإجراءات، كما أكد رفضه اللجوء إلى مقاضاة نواب الوفد، وقال إنه تدخل لوقف حالتين من هذه الإجراءات.