حذر الإعلامي مصطفى بكري من مخاطر استهداف الدول من الداخل عبر ترويج الشائعات، وإثارة الخلافات، وتقويض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه الوسائل قد تُستخدم لزعزعة الاستقرار وإحداث انقسامات داخل المجتمعات.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الصراعات لا تقتصر بالضرورة على الأدوات العسكرية مثل الدبابات والطائرات، إذ قد تبدأ بمحاولات ضرب الاستقرار الداخلي وإشعال التوتر بين مكونات المجتمع.

وأوضح أن التعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بطريقة تدفع إلى اليأس وفقدان الأمل يمكن أن يمثل، بحسب طرحه، أحد صور استهداف تماسك الدول، وشدد في هذا السياق على أهمية إدراك التحديات التي تواجه المنطقة، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية.

السودان وليبيا ضمن حديث بكري عن أزمات المنطقة

وتطرق بكري إلى الوضع في السودان، حيث تدور حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقال إن هذه الحرب أسفرت عن تشريد ملايين الأشخاص، وتدمير مدن، وتهديد مؤسسات الدولة، متسائلًا عن الطرف المستفيد من استمرار القتال وانهيار الدولة السودانية.

كما أشار إلى ليبيا، موضحًا أنها لا تزال تعاني الانقسام رغم ما تمتلكه من ثروات نفطية وموقع استراتيجي مهم، واعتبر أن هذه الحالة تعكس آثار الصراعات الداخلية في استقرار الدول وما تملكه شعوبها من مقدرات.

وأكد بكري أن ما تشهده دول المنطقة، من وجهة نظره، لا يندرج ضمن أزمات منفصلة، بل ضمن خريطة إقليمية تتسم بتحولات وصراعات واسعة تتعلق بالنفوذ والثروات وموازين القوة، ودعا إلى صون تماسك الجبهة الداخلية المصرية وتعزيز قوة مؤسسات الدولة.