وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في المجر لزيارة القاهرة، في إطار الاستعداد للاحتفال عام 2028 بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر، مؤكداً تطلع البلدين إلى توسيع مجالات شراكتهما الاستراتيجية.

وقال السيسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء المجري بيتر ماچار في بودابست، إن العلاقات بين القاهرة وبودابست تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، وإن العاصمة المجرية ترتبط بمصر بعلاقات راسخة وشراكة تشمل مجالات متعددة.

وأوضح الرئيس أن مباحثاته مع رئيس الوزراء المجري عكست إرادة سياسية مشتركة لتحويل التفاهمات بين البلدين إلى خطط عملية، بما يدعم تطوير التعاون الثنائي، كما أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته إلى بودابست.

وأشار السيسي إلى أن العلاقات المصرية المجرية واصلت تطورها عبر عقود، رغم تغير الظروف السياسية والحكومات، معتبراً أن ذلك يعكس قوة الروابط بين الشعبين وقيام العلاقة على رؤية طويلة الأجل تخدم مصالح البلدين.

وهنأ الرئيس الشعب المجري بمناسبة ذكرى ثورة 23 أكتوبر عام 1956، وقال إن هذه المناسبة تمثل اعتزاز المجريين بحريتهم وهويتهم الوطنية.

إشادة بدور ماكس هرتس باشا

وتوقف السيسي عند إسهامات شخصيات مصرية ومجرية في تعزيز الصلات بين البلدين، مشيداً بالمهندس المعماري المجري ماكس هرتس باشا، الذي اضطلع بدور مهم في حفظ وترميم عدد من الآثار الإسلامية والقبطية، وأسهم في صون جانب من التراث المعماري التاريخي للقاهرة في بدايات القرن العشرين.

وأكد أن تجربة هرتس باشا تظهر أن التعاون المصري المجري لم يقتصر على الجانبين السياسي والاقتصادي، بل امتد أيضاً إلى الثقافة والمعرفة والحفاظ على التراث الإنساني المشترك.

الاستعداد لمئوية العلاقات الدبلوماسية

وقال الرئيس إن مصر والمجر تتطلعان، استناداً إلى هذا الرصيد التاريخي، إلى عمل مشترك يجعل من عام 2028 محطة مهمة في مسار التعاون، وذكر أن الدعوة الموجهة إلى القيادتين المجريتين لزيارة مصر تهدف إلى دعم الشراكة ووضع أسس عملية لآفاق جديدة من التعاون.

واعتبر السيسي أن التاريخ المشترك والمصالح المتبادلة والرؤية المستقبلية يحمّلون البلدين مسؤولية الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى يتناسب مع إمكاناتهما ومكانتهما، وأعرب عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التطور في العلاقات الثنائية، وأن الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية سيكون نقطة انطلاق لتعاون أوسع بين الشعبين.

وجدد الرئيس شكره لرئيس الوزراء المجري، مؤكداً تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك بما يحقق مصالح مصر والمجر ويدعم الاستقرار والازدهار المشترك.