أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، مساء الأحد، أن غارتين سعوديتين استهدفتا ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة على ساحل اليمن الغربي، فيما قال التحالف الذي تقوده السعودية إنه اعترض صاروخاً بالستياً وطائرة مسيّرة أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة.
أنصار الله تتحدث عن غارات على ميناء رأس عيسى والتحالف يعلن اعتراض صاروخ ومسيّرة
الخط
أنصار الله تحدثت عن غارتين استهدفتا ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة.
وقالت قناة «المسيرة» التابعة للجماعة إن «العدو السعودي يعتدي بغارتين على ميناء رأس عيسى»، ولم يورد النص حصيلة للغارتين أو تفاصيل عن الأضرار الناتجة عنهما.
وبحسب بيان للإعلام الحربي التابع للجماعة، نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة 75 غارة جوية وهجوم صاروخي على مناطق في عدة محافظات يمنية، من بينها الحديدة، وقال البيان إن الهجمات طالت ما وصفه بـ«الأعيان المدنية» في صعدة وتعز وعمران وإب وذمار ولحج والحديدة والجوف، مشيراً إلى استخدام مقاتلات من طرازي «إف-15» و«تايفون».
وأضاف البيان أن الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى مدنيين من دون تحديد عددهم، وذكر أن إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 3,830 هجوماً، وفقاً لإحصائه.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين بأن غارتين استهدفتا جامعة الحديدة الأحد، بينما قال اثنان من سكان المدينة لوكالة فرانس برس إنهما سمعا دوي انفجار في المنطقة، في المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ «عملية نوعية لتحييد المصادر الحيوية» التي يستخدمها الحوثيون، ونشر مشاهد قال إنها لهجمات في محافظتي الحديدة وذمار.
تهديدات متبادلة وإعلان عن اعتراضات
كان إعلام الحوثيين قد نقل في وقت سابق الأحد عن مسؤول عسكري لم يسمّه تهديدات استهدفت شركة «أرامكو» السعودية وحركة الطيران في المملكة، ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله إن منشآت أرامكو «في مرمى القوات المسلحة اليمنية والاستثمارات فيها مغامرة محفوفة بالخسائر».
كما حذر المصدر شركات الطيران العالمية من استخدام الأجواء السعودية، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق ما نقلته الوكالة، وأشار النص إلى أن هجوماً للحوثيين على مطار الرياض الدولي في 10 أكتوبر/تشرين الأول أدى إلى مقتل 13 شخصاً، ووُصف بأنه الأكثر دموية على الأراضي السعودية منذ نحو عقد.
وأعلن التحالف، الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الأحد اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية، ثم أفاد أيضاً باعتراض صاروخ بالستي وطائرة مسيّرة أطلقهما الحوثيون نحو المنطقة نفسها.
وتبادل الطرفان التصعيد في الأسابيع الأخيرة، إذ كثفت الجماعة المدعومة من إيران هجماتها على مناطق في السعودية، خصوصاً المطارات والمنشآت النفطية، فيما اتهمت الرياض بشن غارات مكثفة على مناطق سيطرتها في اليمن بعد انهيار هدنة أبرمت عام 2022، بحسب النص.
نزوح واسع واحتياجات إنسانية متزايدة
على الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 300 ألف شخص في غرب اليمن جراء اشتداد المعارك، وقالت إن معظم هؤلاء اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال الشهرين الماضيين، كما أحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 1,600 شخص منذ تجدد القتال في البلاد.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان إيصال المساعدات بأمان ومن دون عوائق، ولا سيما في مناطق تعز التي يصعب الوصول إليها.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف: «بعد سنوات من النزاع، تضطر الأسر في اليمن مرة أخرى إلى الفرار، وكثيراً ما لا يحملون سوى الملابس التي يرتدونها»، وأضاف أن النازحين بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، محذراً من أن آلاف الأسر قد تُترك من دون المساعدة اللازمة في حال عدم توفير تمويل إضافي.
ووفقاً للمنظمة، أدت المعارك إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، إذ ارتفعت كلفة الضروريات في مدينة تعز إلى ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف بسبب القتال الذي يعرقل وصول الإمدادات من المناطق المجاورة.
وتشغّل المنظمة الدولية للهجرة خمس فرق طبية متنقلة في محافظات مأرب ولحج وعدن وتعز، وقدرت حاجتها إلى نحو 45 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتقديم مساعدات منقذة للحياة تشمل المأوى والمساعدات النقدية الطارئة والرعاية الصحية ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي وحماية النازحين.
ويشير النص إلى أن القتال عاد في يوليو/تموز بعد أربعة أعوام من الهدوء، ثم اشتدت المعارك في سبتمبر/أيلول، حين قال إن الحوثيين تقدموا ميدانياً وسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، قبل أن تتواصل الغارات السعودية والهجمات الحوثية على المملكة.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…