وبحسب ما نقلته القناة، يطالب زيني باستخدام أدوات تحقيق أوسع تندرج ضمن الصلاحيات الممنوحة للجهاز، في المقابل، يرى المسؤولون الثلاثة، وبينهم رئيس قسم مشارك في التحقيق، أن هذا المسار لا يتناسب مع حجم الشبهات أو قوة الأدلة المتوفرة في هذه المرحلة.

وتدور القضية حول شبهات تتعلق بحصول عضو كنيست من القائمة المشتركة على أموال يشتبه في وجود صلة بينها وبين قطر، واستخدام تلك الأموال لمصلحة القائمة خلال الانتخابات، غير أن التقرير أشار إلى أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مدى قوة الأدلة التي تربط قطر بهذه الأموال، وكذلك بشأن إثبات استخدامها فعلياً في أنشطة مخالفة للقانون أثناء العملية الانتخابية.

وخلال نقاش داخلي، اعتبر المسؤولون المعارضون لتوجه رئيس الشاباك أن نطاق الاشتباه محدود، وأن فرص جمع أدلة كافية لتكوين ملف جنائي وإثبات وقوع مخالفات تبقى محل شك.

ونقلت «كان» عن مصدر في منظومة إنفاذ القانون، قالت إنه مطلع على التحقيق، أن عدم وضوح مصدر الأموال وطبيعة الأفعال محل الاشتباه يخلق عقبات قانونية أمام الموافقة على بعض الإجراءات المطلوبة، وبحسب المصدر، فإن المعلومات المتاحة حالياً لا تتجاوز مستوى لا يسهل معه إقرار تلك الخطوات.

كما نقلت القناة عن مسؤول كبير في الشاباك قوله إن الإجراءات التي يقترح زيني استخدامها تحتاج إلى موافقة قانونية خاصة، مع وجود شكوك حول إمكان الحصول عليها في ضوء محدودية الشبهات المتوافرة.

من جانبه، قال الشاباك إن رئيسه والإدارة يناقشون المسألة مهنياً بما يتيح عرض مواقف متعددة ومختلفة، من دون الخوض في تفاصيل الاجتماعات التي جرت بعيداً عن العلن.

تأكيد على عدم تأثر النتائج

وفي سياق متصل، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ أن الانتخابات الإسرائيلية جرت بصورة سليمة، وأن الشبهات التي يجري فحصها لن تؤثر في نتائجها.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر مع رئيس الشاباك دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، وشدد البيان على أن النتائج تعكس إرادة الناخبين، وأن القرار الذي عبّروا عنه في صناديق الاقتراع سيجري احترامه.

وقال سولبرغ إن التحقيقات تتناول شبهات ما زالت قيد الفحص، لكنها لا تمس صحة النتائج، مؤكداً التزامه بصون نزاهة العملية الانتخابية وعرض الوقائع أمام الجمهور.

المصدر: نقلت RT Arabic عن قناة «كان» الإسرائيلية.