تشير بيانات الشحن الأخيرة إلى استمرار حركة السفن عبر مضيق هرمز، حيث أفادت التقارير بأن العديد من السفن التي عبرت المضيق خلال الأيام الماضية اتبعت مسارات حددتها السلطات الإيرانية، وتبين أن نصف هذه السفن قد تم تحميلها في الموانئ الإيرانية.

التحديات أمام الحصار الأمريكي

تأتي تحركات الشحن هذه في مواجهة للقيود التي فرضتها الولايات المتحدة بهدف منع استخدام الموانئ الإيرانية، وعلى الرغم من عمليات الاعتراض التي نفذتها القوات الأمريكية بعيداً عن المضيق، إلا أنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت أي من السفن المعنية قد تأثرت بهذه العمليات.

تفاصيل حركة الملاحة

بحسب شركة "كيبلر" للاستخبارات البحرية، فقد شوهدت سبع عشرة سفينة تعبر مضيق هرمز بين يومي الجمعة والأحد الماضيين، ومن بين هذه السفن كانت هناك أربع ناقلات نفط ضخمة محملة بالكامل، غادرت اثنتان منها الموانئ الإيرانية، بينما جاءت الاثنتان الأخريان من الإمارات العربية المتحدة.

كما أشارت الشركة إلى أن الناقلة الأكبر حجماً كانت الناقلة "Jiaolong" المملوكة لشركة يونانية، التي غادرت الإمارات يوم الجمعة ووصلت إلى ميناء سيكا الهندي يوم الاثنين.

التأثيرات على سوق النفط

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز على مدار الشهرين الماضيين انخفاضاً بنسبة 5% فقط مقارنة بالمتوسط اليومي قبل اندلاع التوترات، مما أدى إلى نقص في المنتجات النفطية المكررة خاصة في الأسواق الآسيوية.

وفي ظل هذه التطورات، أكدت إيران على أنها ستحافظ على سيطرتها على المضيق، بينما قامت الولايات المتحدة بإعلان حصار على الشحن المتجه من وإلى إيران منذ 13 أبريل/نيسان.

التصعيد العسكري والمواقف الدولية

منذ ذلك الحين، قام الجيش الأمريكي بالصعود إلى سطح سفينتين واعترض 38 سفينة أخرى، كما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤخراً إلى أن إيران قد تضطر قريباً لوقف إنتاجها النفطي بسبب نقص مرافق التخزين ومسارات التصدير.

في المقابل، نفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية وجود أي نقص في سعة تخزين النفط لديها، مما يعكس استمرار التوترات بين الجانبين حول هذا الموضوع.