أعلنت قوة الإطفاء العام في دولة الكويت عن رفع درجة الجاهزية القصوى وتفعيل خطط الطوارئ الاستثنائية، وذلك تعزيزاً لقدراتها في مواجهة تداعيات الاعتداءات والظروف الإقليمية الراهنة في ظل الاعتداءات الإيرانية الاخيرة على الأراضي الكويتية.

وفي خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة وحماية الأرواح والممتلكات، كشف العميد محمد الغريب، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام، عن تشكيل 27 فرقة إطفاء إضافية تم توزيعها استراتيجياً على المراكز الحيوية والمواقع الحساسة في كافة أرجاء البلاد، لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي بلاغ بكفاءة واقتدار.

توزيع استراتيجي وجاهزية "برية وبحرية"

أوضح العميد الغريب في تصريحات خاصة أن "القوة" لم تكتفِ بتعزيز المراكز البرية، بل رفعت وتيرة الاستعداد في جميع المراكز البحرية والمطارات منذ اللحظات الأولى لبدء الأزمة.

وتتضمن الخطة توزيع 18 فرقة متخصصة لحماية المنشآت الحيوية للدولة، بالإضافة إلى 9 فرق إضافية تم فرزها لدعم مراكز الإطفاء القائمة وتزويدها بالدعم اللوجستي والبشري اللازم في حالات الطوارئ القصوى. هذا الانتشار الميداني المكثف يهدف إلى تقليص "زمن الاستجابة" إلى مستويات قياسية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الأوضاع الراهنة.

تنسيق عسكري مدني مشترك

وفي إطار العمليات الميدانية، أكدت قوة الإطفاء العام وجود تنسيق "مباشر وتام" مع الجهات العسكرية والمدنية، بما في ذلك وزارتي الداخلية والدفاع والدفاع المدني.

ويتم هذا التعاون من خلال فرز ضباط ارتباط متواجدين في غرف العمليات المشتركة لتسريع عملية اتخاذ القرار وتوحيد الجهود الميدانية. كما تم ربط أنظمة البلاغات بشكل مباشر لضمان وصول المعلومات بدقة وسرعة، مما يتيح للقوات التعامل الفوري مع الحرائق الناتجة عن "شظايا الصواريخ" أو الطائرات المسيرة التي قد يتم اعتراضها في الأجواء.

تحذيرات أمنية: "حياتك أغلى من اللقطة"

وجهت قوة الإطفاء رسالة شديدة اللهجة للمواطنين والمقيمين بضرورة الابتعاد عن "الفضول" الذي قد يؤدي إلى كوارث إنسانية.

وأكد العميد الغريب أن خروج البعض إلى الشوارع أو صعود أسطح المنازل لتصوير الأحداث فور سماع "صافرات الإنذار" يمثل خطورة جسيمة على حياتهم، فضلاً عن كونه يعيق حركة آليات الطوارئ والإسعاف.

وشدد على أن "حياة الإنسان أغلى من مجرد لقطة بهاتف"، محذراً من لمس أو الاقتراب من الأجسام الغريبة أو الشظايا الناتجة عن التصدي للصواريخ، وضرورة إبلاغ الطوارئ (112) فوراً.

دليل السلامة: أين تختبئ عند الطوارئ؟

ضمن الإرشادات التوعوية، أشارت قوة الإطفاء إلى أن "السرداب والأدوار الأرضية" هي الأماكن الأكثر أماناً عند سماع صافرات الإنذار أو حدوث طوارئ جوية.

ونصحت الجميع بضبط النفس والهدوء، والابتعاد عن الأماكن المكشوفة، وطمأنة الأطفال لتفادي حالات الهلع.

كما شددت على عدم التعامل المباشر مع الحرائق الناتجة عن شظايا المسيرات، نظراً لاحتوائها على مواد سريعة الاشتعال تتطلب معدات إطفاء متخصصة.

سلاح الإعلام لمواجهة الشائعات

وإدراكاً منها لخطورة "الحرب النفسية"، أنشأت قوة الإطفاء مركزاً إعلامياً متخصصاً يعمل على مدار الساعة.

وتتمثل مهمة هذا المركز في نشر الإحصائيات الدقيقة والرسائل التوعوية والرد الفوري على الشائعات التي قد تبث الفزع في قلوب المجتمع.

وأهابت القوة بجميع القراء ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المتمثلة في تلفزيون دولة الكويت ومنصات القوة المعتمدة، لضمان تماسك الجبهة الداخلية واستقرار المجتمع.