قررت السلطات السورية السماح للمستثمرين في المناطق الحرة بإدخال السيارات المستعملة من دول الجوار، وذلك وفقاً لقرار جديد أصدرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، يتيح القرار للمستثمرين عرض سياراتهم في معارض خاصة بهم، مع الامتثال لشروط محددة تتعلق بتقنيات "قص وتقطيع" السيارات.

تفاصيل القرار الجديد

أعلن عن هذا القرار بعد اجتماع عقد بين رئاسة الهيئة وإدارة المؤسسة العامة للمناطق الحرة بتاريخ 16 أبريل الماضي، ويتضمن القرار مجموعة من الالتزامات التي يجب على المستثمرين الوفاء بها، منها تقديم تعهد خطي يتعهدون فيه بعدم إدخال هذه السيارات إلى السوق المحلي أو المطالبة بتسجيلها أو بيعها داخل الأراضي السورية.

إشراف وتعاون مشترك

يشترط أيضاً أن تتم عملية "قص وتقطيع" السيارات تحت إشراف مشترك بين إدارة الجمارك العامة والمؤسسة العامة للمناطق الحرة، وذلك لضمان عدم دخول هياكل أو أجزاء قابلة للتجميع إلى السوق المحلي السوري، يهدف هذا الإجراء إلى الحد من ظاهرة "السيارات المقصوصة" التي يعاد تجميعها وبيعها لاحقاً.

الإطار التنظيمي وضبط الاستيراد

جميل النعسان، مخلص جمركي، أشار في تصريحات لـRT إلى أن هذا القرار يأتي ليعزز قرارًا سابقًا لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية في عام 2025. وعلى الرغم من توقف استيراد السيارات المستعملة آنذاك، إلا أنه كانت هناك بعض الاستثناءات مثل الشاحنات وجرارات معينة التي لم يمضِ على صنعها أكثر من عشر سنوات.

تحديات وتوقعات

أكد النعسان أن القرار الجديد يصب في مصلحة الاقتصاد السوري بشكل عام، حيث يساهم في تقليل استنزاف الاحتياطي النقدي الأجنبي المخصص للاستيراد، وفي السياق نفسه، أفاد وزير النقل السوري يعرب بدر بأن الحكومة تسعى لإعادة تنظيم عمليات استيراد السيارات الحديثة بعد أن شهدت البلاد تدفقاً كبيراً لهذه المركبات إثر فتح باب الاستيراد مؤخراً.