حددت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر العاصمة يوم 6 أكتوبر موعدًا لجلسة محاكمة وزير الموارد المائية الجزائري الأسبق أزرقي براقي، إلى جانب مسؤولين سابقين في الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، في قضية تتصل بشبهات فساد مرتبطة بمشروع تعزيز سد مجاز البقر بولاية قالمة شرقي البلاد.
ويشمل الملف، بحسب ما نقلته وسائل إعلام جزائرية، المدير العام السابق للوكالة الوطنية للسدود وخلفه في المنصب، فضلًا عن متهمين آخرين، وتدور الوقائع حول مشروع مخصص للسقي الزراعي في بلدية عين مخلوف بولاية قالمة، وما رافقه من ارتفاع كبير في تكاليفه.
تأجيل بطلب الدفاع واستدعاء الغائبين
أعلن القاضي تأجيل الجلسة إلى 6 أكتوبر بعد دخول المتهمين الموقوفين، ومن بينهم براقي، والمتهمين غير الموقوفين إلى قاعة المحكمة، وجاء الإرجاء استجابة لطلب هيئة الدفاع، وكذلك لإتاحة استدعاء الأطراف الغائبة، وفق المصدر نفسه.
وتفيد المعطيات الواردة في الملف بأن التحقيق أجرته المصلحة الإقليمية للتحقيق القضائي بالجزائر، وركز على شروط منح صفقة إنجاز مشروع تعزيز السد لشركة خاصة يملكها شخص يشار إليه بالحرفين «ر.ح»، وهو جزائري الجنسية.
كلفة المشروع والملاحق محل التحقيق
كانت القيمة الأولية للصفقة، بحسب التحقيقات المنقولة، تقارب 130 مليار سنتيم، بما يعادل نحو 975 مليون دولار أمريكي وفق الأرقام الواردة في المصدر، لكن التحقيقات الأمنية أشارت إلى أن تكلفة المشروع ارتفعت لاحقًا إلى أكثر من 580 مليار سنتيم، أو ما يقارب 4.35 مليار دولار أمريكي، نتيجة إبرام ملاحق مالية تجاوزت قيمة العقد الأصلي.
وتناولت هذه الملاحق تغيير طبيعة الأشغال من «تعزيز السد» إلى «زيادة في الارتفاع»، ووفق المعطيات ذاتها، تجاوزت كلفة الملحق الثاني 230 مليار سنتيم، بما يعادل أكثر من 1.7 مليار دولار أمريكي، فيما فاقت كلفة الملحق الثالث 75 مليار سنتيم، أو نحو 560 مليون دولار أمريكي.
وتشير القضية إلى أن مجموع التجاوزات محل المتابعة ألحق بالخزينة العمومية الجزائرية أعباء تجاوزت 580 مليار سنتيم، بينما ورد في المعطيات الأولية أن المشروع كبدها ما يقارب 600 مليار سنتيم، ومن المنتظر أن تنظر المحكمة في اتهامات الفساد المنسوبة إلى المتهمين خلال الجلسة المحددة في أكتوبر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق