أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تنفيذ مهمة إنسانية لمساعدة المدنيين في مدينة أليشكي بمقاطعة خيرسون، مشيداً بما وصفه بمساهمة السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب في تنظيمها، وقال إن العملية ستنفذ اليوم وغداً في ظل ما اعتبره وضعاً إنسانياً يقترب من الكارثة.

وخلال الجلسة العامة لقمة «روسيا - إفريقيا» في موسكو، قال بوتين إن الأزمة في المدينة لم تبدأ حديثاً، مضيفاً: «تطور هذا الوضع منذ فترة طويلة، ولن أتحدث الآن عن كيفية تصرف الطرف الآخر، من خلال زرع الألغام في الطرق المؤدية إلى هذه المدينة والتسبب في وضع يقترب من الكارثة الإنسانية».

واتهم بوتين القوات الأوكرانية بزرع ألغام في الطرق المؤدية إلى أليشكي، معتبراً أن ذلك أدى إلى تعقيد وصول المساعدات وأسهم في تدهور الظروف الإنسانية، وأوضح أن المهمة المرتقبة تهدف إلى إيصال الدعم للسكان المدنيين في المدينة.

دور ميلانيا ترامب والمساعدات المرسلة

وقال بوتين إن العملية الإنسانية ستجري بدعم من ميلانيا ترامب، مثنياً على دورها في الترتيبات الخاصة بالمهمة، وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قد ذكر في وقت سابق أن ميلانيا ترامب تؤدي دوراً تنسيقياً في تنظيم المهمة الإنسانية في أليشكي.

من جهتها، أفادت مفوضة حقوق الإنسان في روسيا يانا لانتراتوفا، في وقت سابق من اليوم، بأنها توجهت إلى أليشكي برفقة صحفيين من دول مختلفة للمشاركة في المهمة الإنسانية، وأضافت أن مساعدات أرسلت إلى المدينة، وأن السكان يحتاجون إلى الغذاء والوقود والأدوية ومستلزمات النظافة.

وتقع أليشكي على الضفة اليسرى لنهر دنيبر، مقابل مدينة خيرسون الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية، وبحسب المعطيات الواردة، أدى القصف الأوكراني إلى زيادة صعوبة الوضع الإنساني داخل المدينة.

وقف مؤقت للعمليات العسكرية

وكان رئيس الأركان العامة الروسي فاليري غيراسيموف أعلن في وقت سابق وقف القتال على محور خيرسون اعتباراً من 27 أكتوبر، لإتاحة تنفيذ العملية الإنسانية في أليشكي.

وفي سياق متصل، أفاد البيت الأبيض سابقاً بأن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار في أليشكي يبدأ في 29 أكتوبر، وذكر في بيان أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على تعليق جميع العمليات العسكرية في المدينة بصورة مؤقتة، بهدف السماح بدخول المساعدات الإنسانية والتحضير لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن محدد.

المصدر: RT Arabic