كشفت مصادر دبلوماسية مسؤولة عن الموقف الإيراني الحاسم تجاه مسودة التفاهم المبدئي المحتمل مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الملف النووي وأزمات المنطقة.

وأكدت المؤشرات الرسمية أن طهران رفضت قبول أي إجراءات تقييدية تخص برنامجها النووي في الوقت الراهن، مشترطة الإفراج الفوري عن أصولها المالية المجمدة كخطوة إلزامية أولى لإثبات حسن النوايا قبل المضي في أي مفاوضات.

وأوضحت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، في تقرير إرشادي سلط الضوء على كواليس المفاوضات، أن واشنطن ستكون ملتزمة بموجب المقترحات الحالية بتعليق العقوبات النفطية المفروضة على طهران.

ويسعى هذا البند الإستراتيجي إلى السماح لإيران ببيع نفطها في الأسواق العالمية دون قيود طوال فترة المحادثات، وهو ما يعد تحولاً كبيراً في مسار الضغوط الاقتصادية الدولية.

وأفادت التقارير التوعوية أنه في حال توافق الجانبين على البنود الأولية، فسيتم الإعلان رسمياً عن مذكرة تفاهم موسعة تضمن إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات الإقليمية، بما فيها الساحة اللبنانية.

وبناءً على هذا المسار، سيتعين على الكيان الصهيوني، بوصفه حليفاً إستراتيجياً للولايات المتحدة، الالتزام بوقف الحرب في لبنان بشكل كامل ومباشر.

ومن جانبها، وضعت المسودة جداول زمنية محددة بدقة لتنفيذ بنود الاتفاق؛ حيث ستُمنح الأطراف مهلة 30 يوماً لبدء إجراءات إنهاء الحصار البحري وتهدئة الأوضاع في مضيق هرمز الحيوى للاقتصاد العالمي.

وستُخصص فترة 60 يوماً لاحقة لخوض مفاوضات تفصيلية ومباشرة حول الملف النووي، مما يضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع المقبلة.