أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين موسكو وواشنطن لم تسجل، حتى الآن، تحسناً عملياً، رغم عقده لقاء وصفه بـ«المرضي» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأميركية.
وقال لافروف، عقب مشاركته في الاجتماع، إن الجانبين لم يحققا «أي تقدم حقيقي» في مسار العلاقات الثنائية، وأضاف أن القضايا الأساسية بين البلدين ما زالت من دون حل.
وفي حديثه عن الاتفاق بين موسكو وواشنطن الذي يتيح رفعاً مؤقتاً للعقوبات من أجل شراء وقود الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود في المحطات الأميركية، حذر الوزير الروسي من بناء توقعات كبيرة بشأنه، قائلاً إنه «لا ينبغي أن تكون هناك أوهام بشأن صفقة الديزل».
وأشار لافروف إلى أن العقوبات التي فُرضت خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لا تزال سارية في ظل الإدارة الحالية، إلى جانب قيود إضافية طالت شركتي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت».
محادثات مرتقبة بشأن أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المنتظرة بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، قال لافروف إن المواقف التفاوضية للأطراف واضحة، وكانت تلميحات صادرة أخيراً عن الكرملين قد أشارت إلى أمل الوفود في عقد اجتماع بمنتصف نوفمبر المقبل، لاستئناف النقاش حول تسوية سلمية محتملة، بعد توقف هذه المحادثات منذ أشهر.
انتقاد لوزير الخارجية الألماني
وانتقد لافروف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، على خلفية إلغاء الصورة الجماعية التقليدية لوزراء خارجية مجموعة العشرين في ختام محادثات أتلانتا بولاية جورجيا.
وكان فاديفول قد قال قبل انطلاق الاجتماع إنه «لن تكون هناك صورة جماعية تضم شركاءنا الأوروبيين مع السيد لافروف»، ورد الوزير الروسي قائلاً: «أسمي ذلك دبلوماسية الصور الجماعية، إذا كان أكثر ما يهمهم هو مظهرهم في الصورة الجماعية، ومن يقف بجانبهم، فهذا يوضح كل شيء».
لقاء مقتضب مع روبيو
وقبل تصريحاته بشأن عدم إحراز تقدم في العلاقات، أعلن لافروف أنه أجرى محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، واصفاً اللقاء بأنه «مرضي» رغم قصر مدته.
وقال للصحافيين بعد اللقاء: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً وإن كان مقتضباً، لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».
كما قال لافروف إنه يقدّر موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن الولايات المتحدة هي الدولة الغربية الوحيدة التي أقرت، وفق تعبيره، بـ«الأسباب الجذرية» للنزاع بين روسيا وأوكرانيا، وأشاد بانفتاح واشنطن على التواصل مع موسكو، في حين انتقد الأوروبيين بسبب ما وصفه بـ«مقاطعتهم المتعجرفة».
المصدر: سكاي نيوز عربية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…