رفض «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء» تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن الصراع في إثيوبيا، بعدما وصف فيها جوانب منه بأنها «انفصالية» و«إرهابية»، وطالب التحالف، الذي يضم جماعات مسلحة وسياسية معارضة للحكومة الفيدرالية، الولايات المتحدة باتباع موقف «متوازن وبنّاء» تجاه النزاع.
وقال التحالف في بيان صدر في 18 أكتوبر الجاري إن عملياته العسكرية، وفقاً لروايته، لا تستهدف الانفصال أو تقسيم البلاد، واعتبر أنها تندرج ضمن «الدفاع عن النفس»، متهماً الحكومة برفض مساعٍ للتوصل إلى تسوية سلمية، بما في ذلك الجهود المرتبطة باتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022.
وأوضح الائتلاف أن هدفه المعلن يتمثل في الدفع نحو انتقال ديمقراطي شامل، واستعادة السلام والاستقرار، وإتاحة المجال أمام الإثيوبيين لتقرير مستقبلهم السياسي.
ورفض التحالف كذلك توصيف الهجمات التي ينفذها ضد المنشآت العسكرية الحكومية بأنها أعمال إرهابية، معتبراً أن هذا الوصف لا يعكس، بحسب بيانه، طبيعة الصراع القائم.
واتهم التحالف القوات الإثيوبية باستخدام أسلحة أكثر تطوراً ضد أهداف عسكرية، وضد مناطق مدنية مكتظة بالسكان في الأراضي الخاضعة لسيطرته، وحذر من أن تبني توصيفات مثل «الإرهاب» و«الانفصال» قد يشجع الحكومة، بحسب قوله، على مواصلة حملتها العسكرية، ويضعف المساعي الرامية إلى إنهاء النزاع عبر الحلول السلمية.
تصريحات روبيو وتشكيل التحالف
وجاء بيان التحالف بعد تصريحات أدلى بها روبيو حول الصراع في إثيوبيا خلال مقابلة مع شبكة «سي-سبان» (C-SPAN)، وتزامن ذلك مع استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية الفيدرالية والجماعات المسلحة المنضوية تحت لواء التحالف على جبهات متعددة في شمال إثيوبيا ومناطق أخرى من البلاد.
وأُعلن عن تأسيس التحالف في سبتمبر، بالتزامن مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا، وأُعلن عنه رسمياً في 20 سبتمبر تحت اسم «تحالف قوى الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، في بيان تلاه زيميني كاسي، رئيس الحركة الوطنية لأمهرا فانو (AFNM)، عبر بث مباشر على قناة «تيجراي تي في» (Tigrai TV).
وقالت سبع جماعات معارضة ومسلحة عند الإعلان إن لها هدفاً مشتركاً يتمثل في الإطاحة بالحكومة التي يقودها حزب الازدهار وتشكيل إدارة انتقالية شاملة.
الجماعات المنضوية تحت الائتلاف
يضم التحالف الحركة الوطنية لأمهرا فانو (AFNM)، وجيش تحرير أورومو (OLA)، وجبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF)، والجبهة الوطنية لتحرير أوجادين (ONLF)، والجبهة الثورية للوحدة الوطنية لعفر، وحركة تحرير شعوب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعوب غوموز.
وجاء إعلان الائتلاف بعد أشهر من جهود، وفقاً لتقارير، لتنسيق مواقف جماعات معارضة تتجاوز الانقسامات الإقليمية والسياسية، وفي أغسطس، قال زيميني إن اتفاقات أُبرمت مع عدة جماعات معارضة مسلحة لتأسيس تحالف أوسع يهدف إلى «إسقاط آبي أحمد»، قبل أن يمنح إعلان سبتمبر التكتل اسماً رسمياً ويعرض أهدافه السياسية علناً.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…