وجدد المجلس، وفقاً للقرار، دعمه لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه وخريطة الطريق التي تقودها لتيسير المسار السياسي وإنهاء المرحلة الانتقالية، ودعا الأطراف الليبية إلى الدخول في مفاوضات شاملة بحسن نية، تمهيداً لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة.

توحيد المؤسسات والانتخابات

أكد القرار أهمية العمل على توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية والقضائية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تكون قادرة على إدارة شؤون البلاد، كما رحب بالتفاهمات التي أفضى إليها الاجتماع المصغر «4+4»، مطالباً باستكمالها بما يقود إلى إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.

وتضمن القرار دعوة إلى توسيع الوجود الأممي في بنغازي وسبها وسرت، إلى جانب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر 2020. وشدد كذلك على ضرورة العمل لسحب القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة، ودعم إصلاح القطاع الأمني وتوحيد المؤسسات العسكرية.

النفط والموارد العامة

وفي الجانب الاقتصادي، طالب مجلس الأمن بحماية الموارد النفطية من التجاذبات السياسية، وضمان استقلال المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي، كما دعا إلى تعزيز الشفافية في إدارة الإيرادات والإنفاق العام، ومكافحة تهريب الوقود والاستغلال غير المشروع لموارد الدولة.

وشمل القرار أيضاً دعم المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان والمهاجرين واللاجئين، مع التأكيد على مشاركة المرأة والشباب في العملية السياسية، وجدد المجلس التشديد على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ورحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بتمديد ولاية البعثة، وقال إن الوصول إلى حل سياسي مستدام يتطلب عملية شاملة بقيادة وملكية ليبيتين، مع توسيع قاعدة التوافق الوطني وضمان مشاركة المؤسسات المعنية، وحذر من أن التفاهمات المحدودة التي لا تستند إلى توافق وطني لن تكفل استقرار التسوية السياسية.

من جانبه، رحب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد بمخرجات جلسة مجلس الأمن، داعياً إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وإنهاء الانقسام بين المؤسسات، وتوحيد المؤسسات السيادية والرقابية، بما يهيئ لإجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار والتنمية.

وطلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير دورية كل 60 يوماً عن تنفيذ القرار وتطورات الأوضاع في ليبيا، مؤكداً استمرار إبقاء الملف الليبي قيد نظره خلال الفترة المقبلة.

المصدر: RT Arabic