أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي التقى مجتبى خامنئي، الذي أكد خلال اللقاء ضرورة إحكام إدارة مضيق هرمز، بحسب ما نقله مكتبه.

وقال مكتب مجتبى خامنئي إن اللقاء تناول أيضاً العلاقات مع دول الجوار، إذ شدد على أهمية تعزيزها انطلاقاً من المصالح المشتركة، كما أكد ضرورة تحقيق الشروط الإيرانية لإنهاء حالة «اللا حرب واللا سلم».

جلسة لمجلس الأمن حول البرنامج النووي

بالتوازي، يعقد مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء جلسة مفتوحة لبحث البرنامج النووي الإيراني، بعد أن أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسألة عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات إلى المجلس، وتعد هذه الإحالة الأولى من نوعها منذ عام 2006، وفقاً للمعلومات الواردة.

ومن المقرر أن تتبع الجلسة العلنية مشاورات مغلقة، فيما يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسي الإحاطة الرئيسية أمام أعضاء المجلس، وجاء طلب عقد الاجتماع من البحرين والدنمارك وفرنسا ولاتفيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وكان مجلس محافظي الوكالة قد أقر في 9 سبتمبر قراراً يتعلق بعدم امتثال إيران لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وحصل القرار على تأييد 23 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وثمانية امتناعات، كما طلب من جروسي إحالة القرار والتقارير ذات الصلة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة.

تقرير جروسي وخلاف بين أعضاء المجلس

ومن المتوقع أن تركز إحاطة جروسي على أحدث تقرير للوكالة عن إيران، الذي أفاد بأن الوكالة لم تتلق معلومات عن وضع المنشآت والمواد النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إليها منذ تقريرها السابق في يونيو.

وحذر التقرير من أن فقدان القدرة على متابعة مخزونات اليورانيوم المخصب يشكل مصدر قلق بشأن الانتشار النووي ويتطلب معالجة عاجلة.

وتنعقد الجلسة في ظل تباين واسع بين أعضاء مجلس الأمن بشأن الملف الإيراني، فالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وعدد من الأعضاء يؤيدون إحالة المسألة إلى المجلس، ويطالبون طهران بتقديم المعلومات وإتاحة الوصول للمفتشين من دون تأخير. 

في المقابل، تعترض الصين وروسيا على شرعية الإحالة، وترى أنها بلا أساس قانوني وأنها تزيد تعقيد الجهود الدبلوماسية.

كما تتزامن المناقشات مع استمرار الخلاف حول وضع العقوبات الدولية وآلية «العودة التلقائية» للعقوبات، وأدى هذا الخلاف إلى تعذر عمل لجنة العقوبات وفريق خبرائها بصورة طبيعية، لتبقى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المصدر المستقل الرئيسي للمعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ومن المنتظر أن يدعو عدد من أعضاء مجلس الأمن إلى خفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي، في وقت لم تسجل فيه المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني تقدماً، وسط استمرار التوترات الإقليمية.