نقلت صحيفة «التليجراف» البريطانية عن متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله إن كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز أصبحت «أهدافاً مشروعة» رداً على التهديدات الأمريكية، وهو ما أثار مخاوف من انعكاسات محتملة على تدفق الإنترنت والبيانات والمعاملات المالية بين آسيا وإفريقيا وأوروبا.

سبعة كابلات تمر عبر مضيق هرمز

بحسب ما ورد في التقرير، تمر سبعة كابلات اتصالات بحرية في مياه مضيق هرمز، وتُعد هذه الكابلات جزءاً من البنية التي تنقل أكثر من 99% من البيانات التجارية وحركة الإنترنت بين القارات المذكورة.

كابلات الإنترنت البحرية في سياق التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز

ويشير التقرير إلى أن استهداف هذه الكابلات، إذا وقع، لن يقتصر أثره على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو بطء التصفح، بل قد يمتد إلى خدمات تعتمد على الاتصال ونقل البيانات، ومنها العمليات المالية والمصرفية وأنظمة شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «أمازون».

مخاوف تخص الخدمات الصحية والمالية

وتناول التقرير احتمال تأثر الأنظمة الإلكترونية للمستشفيات، ولا سيما الخدمات التي تعتمد على قواعد بيانات متصلة بالإنترنت في إدارة ملفات المرضى والعلاج، كما أشار إلى أن تعطل الكابلات قد ينعكس على المعاملات المصرفية والمالية على نطاق واسع.

ونقل النص عن خبراء عسكريين أن تنفيذ عملية من هذا النوع قد يكون ممكناً بسبب مرور الكابلات في مناطق ضحلة من مياه المضيق، لا يتجاوز عمقها 100 متر وفقاً لما ورد، وأضاف أن غواصين مدربين أو غواصات آلية صغيرة قد تتمكن من الوصول إلى الكابلات.

كما أوردت المادة توقعات باحتمال استعانة طهران بخبرات روسية أو صينية لتنفيذ هجوم محتمل، وهي توقعات وردت بصيغة غير مؤكدة.

تقديرات بشأن تأثير محتمل في مصر

أثارت التهديدات، وفقاً للمادة، قلقاً لدى مستخدمين في مصر، إلا أن خبراء في أمن المعلومات والاتصالات أكدوا أن خدمة الإنترنت في مصر لن تنقطع كلياً في حال وقوع هجوم من هذا النوع، بسبب وجود مسارات وكابلات بحرية بديلة ومتنوعة.

لكن هؤلاء الخبراء حذروا من احتمال تأثر سرعة الخدمة وجودتها على المستوى العالمي، ودعوا إلى عدم إدخال البنية التحتية التكنولوجية في الصراعات السياسية والعسكرية، معتبرين أن الأضرار المحتملة قد تطال مختلف الأطراف، بما في ذلك الدولة المنفذة لأي هجوم.