استبعد الدكتور عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، فرض حظر تجوال شامل في باريس والمدن الفرنسية الكبرى، معتبراً أن إعلان حالة الطوارئ على مستوى فرنسا غير مرجح في ظل الظروف السياسية الراهنة، لأنه يتطلب موافقة البرلمان.

وقال الغول، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن المشهد الفرنسي يشهد اشتباكاً بين الرئاسة والأحزاب والنقابات، بالتزامن مع حالة غضب أعقبت خطاب الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأوضح أن خطاب ماكرون، الذي استمر نحو 10 دقائق، أثار ذهولاً لدى أطراف عدة لأنه لم يتضمن إجراءات جديدة، وأضاف أن التوقعات كانت تتجه إلى إعلان حزمة تدابير تستهدف وقف استمرار المظاهرات أو تهدئة الشارع، ولا سيما في أوساط الطلاب والنقابات المهنية.

مجموعات فوضوية وأعمال تخريب

وربط الغول تحول بعض الاحتجاجات إلى أعمال تخريب بوجود مجموعات وصفها بالفوضوية في فرنسا، مؤكداً أنها لا تنتمي جميعها إلى تيار سياسي واحد، وقال إنه لا يصح تصنيف هذه المجموعات كلها ضمن اليسار، إذ تضم أفراداً من اليمين المتطرف واليسار المتطرف، إلى جانب أشخاص غير منتمين إلى أحزاب سياسية.

وأشار رئيس مركز باريس للدراسات إلى ما وصفه بتراخٍ في تعامل الشرطة وأجهزة الأمن الفرنسية مع هذه المجموعات، مؤكداً أن المشكلة مستمرة منذ نحو خمس سنوات، وتعود إلى فترة احتجاجات السترات الصفراء، مع بقاء تحديات العنف والتخريب خلال الاحتجاجات قائمة.