حذر موقع «أنصار الله» اليمني، التابع للحوثيين، من احتمال انخراط الجيش المصري في الحرب اليمنية، معتبراً أن أي مشاركة من هذا النوع قد تضعه في مسار استنزاف وتنعكس، بحسب المقال، على أمن القاهرة وقدرتها على مواجهة ما وصفه بالأخطار الإقليمية.

وقال الموقع إن التصريحات المصرية المتعلقة بالاستعداد لدعم الرياض في اليمن ينبغي قراءتها ضمن توقيتها والسياق الإقليمي المحيط بها، ورأى أن إدخال الجيش المصري في معركة قال إنها لا ترتبط بمصالحه المباشرة يأتي في وقت تتزامن فيه تطورات اليمن مع الحرب في غزة وتشابك ملفات المنطقة.

وأضاف المقال أن هذه المسألة تثير، من وجهة نظره، أسئلة عن دوافع الخطوة والجهات المستفيدة منها، ومدى صلتها بالمسار الإقليمي ومشاريع التوسع التي قال إنها تستهدف المنطقة.

مخاوف من الاستنزاف

وبحسب المقال، فإن فتح جبهة جديدة في اليمن خلال مرحلة تتصاعد فيها التهديدات وتتداخل الصراعات من شأنه أن يضيف عبئاً جديداً ويشتت الجهود، وأشار إلى تحليلات قال إنها تفترض سعي جهات معادية إلى جر الجيش المصري إلى الساحة اليمنية، باعتبار ذلك وسيلة غير مباشرة لاستنزاف طاقاته وإبعاده عن مستوى الجاهزية.

واستند المقال إلى تجربة التدخل المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، واعتبرها درساً عسكرياً، قائلاً إنها أضعفت الجبهة المصرية قبل نكسة عام 1967 بسبب استنزاف الألوية وتوزع الجهود، بينما كان «العدو يستعد للانقضاض».

ربط التطورات بحرب غزة

ورأى موقع «أنصار الله» أن المشهد اليمني الحالي أكثر تعقيداً من السابق، مدعياً أن الساحة اليمنية أصبحت تمتلك قدرات عسكرية وتقنية متطورة، وأنها أثبتت فشل تحالفات سابقة تلقت دعماً دولياً. 

واعتبر أن انزلاق الجيش المصري إلى هذه المواجهة لن يشكل دعماً للحلفاء، بل استهلاكاً لقوة وطنية ينبغي، وفقاً للمقال، الحفاظ عليها لمواجهة الأخطار التي يصفها بالحقيقية.

كما ربط المقال بين التطورات في اليمن والحرب في غزة، معتبراً أن تعدد الجبهات والانشغالات العربية الداخلية يصب في مصلحة إسرائيل عبر تشتيت الاهتمام واستنزاف الطاقات، واتهم المقال صراعات جانبية في المنطقة بخدمة أجندات خارجية لا تتوافق، بحسب طرحه، مع المصالح العربية.

وختم الموقع بالقول إنه لا يرى مبرراً سياسياً أو أخلاقياً لزج الجيش المصري في حرب اليمن، داعياً القاهرة إلى تجنب ما وصفه بالانزلاق التدريجي إلى «مستنقع» يستنزف القدرات، واعتبر أن التصريحات الأخيرة تمثل إنذاراً مبكراً، في ظل ارتباط الملف اليمني بتطورات غزة والمخططات الإقليمية، وفقاً لما جاء في المقال.

المصدر: RT Arabic